السلطات المصرية تحاول تفادي عودة أزمة مواد الطاقة في البلاد والتي كانت متكررة في الفترة الماضية (الأوروبية-أرشيف)

أعلن وزير البترول المصري شريف إسماعيل اليوم أن السعودية والإمارات والكويت ستوفر مواد بترولية لـمصر إلى غاية نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، وأن هناك مشاورات لمد أجل هذه الإمدادات لفترة أطول، وأوضح إسماعيل في مؤتمر صحفي أن الدول الثلاث تزود بلاده بالسولار والبنزين والمازوت منذ يوليو/تموز الماضي، وذلك عقب الانقلاب العسكري على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

وأضاف إسماعيل أن القاهرة أبلغت الدول الخليجية بحجم إمدادات الوقود التي ستحتاجها بعد ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهي تدرس الآن هذه الاحتياجات.

وكانت السعودية والإمارات والكويت تعهدت بتقديم مساعدات مالية لمصر قيمتها 12 مليار دولار على شكل ودائع ومنح وشحنات، وقد توصل البنك المركزي المصري بسبعة مليارات دولار من هذه المساعدات، وتعاني مصر من أزمة اقتصادية منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك. وقد قلصت معظم الشركات العالمية إمدادات منتجات النفط لمصر خشية عدم سداد الأخيرة قيمة الشحنات، كما تحاول سلطات القاهرة خفض دعم مواد الطاقة الذي يستحوذ على خُمس الميزانية.

رئيس الهيئة العامة للبترول ذكر اليوم أن مفاوضات لاستيراد منتجات بترولية من العراق وليبيا لم تسفر بعد عن إبرام أي عقود وذلك لأسباب مختلفة

وفي سياق متصل، قال رئيس الهيئة العامة للبترول طارق الملا اليوم إن مفاوضات لاستيراد منتجات بترولية من العراق وليبيا لم تسفر بعد عن إبرام أي عقود وذلك لأسباب مختلفة، وأضاف "المفاوضات مع العراق لاستيراد أربعة ملايين برميل من البترول لم تسفر عن تعاقد، ونأمل في استمرار المفاوضات خلال الفترة القادمة".

وبخصوص ليبيا، قال المسؤول المصري "من الصعب أن نستورد منها الآن بسبب الأحداث لديها، وإنتاجها الذي انخفض إلى 300 ألف برميل يوميا وهو رقم لا يسمح لها بالتصدير".

ديون لشركات نفط
وذكر وزير البترول المصري اليوم أن القاهرة ستسدد ما بين 25% و30% من المتأخرات المالية المستحقة لشركات النفط الأجنبية في المدى القصير وتبلغ قيمتها 6.2 مليارات دولار، وستقوم مصر بجدولة باقي المستحقات، وأشار المسؤول المصري إلى أن بلاده ما تزال تتمتع بثقة كبريات شركات النفط العالمية. ومن بين الشركات التي تدين لها القاهرة بمستحقات بي بي البريطانية وأباتشي غروب وبي جي غروب.

وكشف مسؤول بقطاع النفط المصري قريب من مباحثات سداد المستحقات المذكورة أن حكومة القاهرة وافقت على استخدام جزء من المعونات المالية الخليجية لدفع مستحقات هذه الشركات، ولكنها تبحث عن مصادر دخل مستديمة لسداد هذه الديون خلال السنوات المقبلة.

من جانب آخر، قال وزير البترول المصري إن الحكومة تسعى لبدء العمل بالبطاقات الذكية للمواطنين في مطلع عام 2014، والتي ترمي لترشيد دعم المواد البترولية ومحاربة تهريبها، واستبعد رفع أسعار المواد البترولية في الوقت الحالي.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال