المنتدى يناقش خلال ثلاثة أيام العديد من القضايا من بينها سلامة العاملين في قطاع النفط (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

انطلقت أمس الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى السنوي للصحة والسلامة والبيئة في قطاع الطاقة برعاية شركة قطر للبترول، وسط تأكيدات بضرورة الالتزام بالمعايير الدولية حرصا على صحة وحياة العاملين من جهة، ودعما لتطور هذا النموذج من الصناعات الإستراتيجية دون المساس بالبيئة.

وفي هذا الصدد أكد مدير إدارة الصحة والسلامة والبيئة بشركة قطر للبترول علي بن حامد الملا أن قطر "تتمتع بقيادة ملتزمة بتعزيز الأمن والسلامة في كافة المجالات، خاصة في مجال الطاقة".

وأشار في كلمته الافتتاحية للمنتدى إلى أن قطر "واصلت اتباع الخطوات التي رسمتها في تعزيز الصحة والسلامة كقيمة مشتركة للجميع".

مراقبة شديدة
وقال إن شركة قطر للبترول تتابع باستمرار مواقع العمل، ولديها مراقبة شديدة لمناطق العمليات، سواء من إدارات الصحة والسلامة والبيئة أو من خلال الإدارة المركزية التي تتابع مدى التزام هذه الإدارات بمعايير الأمن والصحة والسلامة.

وأوضح أن الشركة تحاول دائما التخفيف من سقف فاقد ساعات العمل والإصابات، مع تشجيع العاملين على نقل التقارير حول أي سلوكيات غير سليمة، لتفادي الأخطاء الجسيمة.

 الملا قال إن احترام الشركات لمعايير الأمن والسلامة يرفع من إنتاجيتها (الجزيرة نت)

وأضاف الملا في حديث للجزيرة نت أن صحة العاملين بقطر للبترول وسلامتهم تكتسي أولوية قصوى لدى الشركة، مؤكدا أنه كلما احترمت الشركات المعايير المتعلقة بالأمن والسلامة وصحة الموظفين بأماكن العمل رفع ذلك من إنتاجيتها.

وأشار إلى أن عدد موظفي قطر للبترول يربو عن عشرة آلاف، يتمتع كل واحد منهم بتأمين صحي، فضلا عن استفادته من الرعاية الأولية التي توفرها الشركة في أماكن العمل، وباقي الخدمات التي توفرها الدولة عبر منشآتها الصحية العامة.

وقال إن قطر للبترول تنفق ليس الملايين بل المليارات في مجال الأمن والسلامة والبيئة، وأضاف أن صحة وسلامة العامل هي أهم شيء لدى الشركة، لذلك تحرص على أن يكون على مستوى عال من التدريب، حتى لا يضر نفسه أو غيره.

المسؤولية الاجتماعية
من جهته أكد المسؤول بالمكتب الإقليمي لغرب آسيا ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة عبد المجيد حداد تزايد اهتمام دول الخليج بشكل عام ودولة قطر بشكل خاص بتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية والبيئة لدى شركات النفط والغاز بما يفيد في تكريس التنمية المستدامة لفائدة الأجيال المقبلة.

ولفت حداد في حديث للجزيرة نت إلى أن التوسع الذي شهده قطاع النفط والغاز بدول الخليج استلزم الرفع من مستويات الإنفاق والاستثمار لتطوير البنية التحتية لهذه الصناعة، بالموازاة مع تكريس مبادئ الإدارة الفعالة ومعايير الأمن والسلامة والحفاظ على البيئة.

حداد: التوسع بقطاع النفط والغاز بدول الخليج استلزم رفع الإنفاق بتطوير معايير الأمن والسلامة (الجزيرة نت)

وعبر عن اعتقاده بأن المؤاخذات الغربية على دول الخليج بشأن دورها في تلويث البيئة تنطلق من سوء فهم هذه الأطراف لطبيعة هذه الدول التي تعد مصدرة للنفط أكثر من كونها مستهلكة، مما يجعل نسبة مساهماتها في انبعاثات الغازات السامة لا تتجاوز 4% عالميا.

وأشاد عبد المجيد حداد بإطلاق قطر لتقرير سنوي عن الاستدامة لدى الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز، كما أشاد بإطلاق شركة قطر للبترول نحو 15 مشروعا لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

ودعا في المقابل إلى ضرورة مواجهة حالة الهدر في استهلاك الطاقة بدول الخليج، والذي قال إنه يفوق المتوسط العالمي.

أما عباس الصايغ نائب رئيس شركة "كاتش كان" المحدودة بكندا فنبه إلى أن اتباع المعايير الدولية الخاصة بالأمن والسلامة كفيل بأن يحد من خسارة الأرواح، والتقليل من نسب التلوث، في مقابل الرفع من إنتاجية الشركات. وقال للجزيرة نت إن هذه المعايير إنما وضعت لخدمة صناعة النفط والغاز وضمان تطور منضبط لا يضر بالإنسان والبيئة.

ويناقش المنتدى على مدار ثلاثة أيام قضايا تحسين صحة العاملين في قطاع النفط والغاز وضمان سلامتهم والحد من الإصابات المميتة بأماكن عملهم فضلا عن الحفاظ على استدامة البيئة وحمايتها.

المصدر : الجزيرة