سعر صرف الليرة بلغ 167 ليرة للدولار الواحد بعدما كان قبل أسابيع في حدود 300 ليرة (رويترز)
قلصت الليرة السورية بعضا من الخسائر التي تكبدتها جراء الحرب الدائرة والعقوبات المفروضة على دمشق، ويعزى انتعاش العملة السورية لقرار الإدارة الأميركية عدم المضي قدما في توجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري، وذلك عقب الاتفاق الأميركي الروسي حول مراقبة وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية وما تلاه من قرار مجلس الأمن بهذا الشأن.

وذكر تجار عملات اليوم أن سعر الصرف ناهز اليوم 167 ليرة للدولار، وهو أعلى مستوى للعملة السورية منذ يونيو/حزيران الماضي، ويرجع الصعود جزئياً لعودة بعض اللاجئين إلى ديارهم داخل سوريا حاملين معهم بعض الدولارات لصرفها، وهو ما أسهم في صعود الليرة بقرابة الضعف مقارنة بشهر يوليو/تموز الماضي حيث بلغ سعر الصرف قرابة 300 ليرة للدولار الواحد.

ويوضح بنكي في دمشق بالقول إن الضغوط النفسية قلت لأن المخاوف من الضربة تلاشت، مضيفا أن استعداد البنك المركزي السوري لضخ المزيد من السيولة الدولارية في السوق دعم أيضا الليرة، وحسب تجار فإن من عوامل صعود العملة السورية أيضا توقيف عشرات التجار وإغلاق العديد من محلات الصرافة التي تتهمها السلطات السورية بالمسؤولية عن التقلبات الكثيرة التي يعرفها سعر الصرف.

من عوامل صعود قيمة الليرة السورية عودة نازحين إلى منازلهم حاملين معهم سيولة دولارية
عودة النازحين
ويقول أحد العاملين في شركة صرافة مرخصة لها في العاصمة السورية إن الكثير من النازحين سمح لهم بالعودة إلى منازلهم، وبالتالي زاد الطلب على الصرف لأنهم يريدون استبدال ما جلبوه معهم من دولارات بالليرة السورية ليمولوا نفقاتهم.

ويشير بنكي إلى إجراءات أخرى أسهمت في صعود قيمة الليرة ومنها تخفيف القيود المفروضة على البنوك في بيع الدولار، كما أن تلبية البنك المركزي لأغلبية حاجيات البنوك من النقد الأجنبي كان عاملا مساعدا أيضا لارتفاع سعر صرف العملة.

وكشف تجار عملات أنه من المتوقع أن يعلن المركزي السوري في الأيام القليلة المقبلة عن رفع السقف المسموح بها في بيع الدولار للمواطنين السوريين العاديين من أجل أغراض غير تجارية إلى 10 آلاف دولار.

المصدر : رويترز