بوتفليقة والشيخ حمد أشرفا اليوم على توقيع اتفاقيات اقتصادية بقيمة خمسة مليارات دولار (الفرنسية)

وقعت الجزائر وقطر الاثنين ثماني اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في عدة قطاعات اقتصادية. وتفوق قيمة الاتفاقيات خمسة مليارات دولار، ومن أبرزها اتفاقية لإنشاء مركب ضخم لإنتاج 5 ملايين طن من الحديد سنوياً. وشملت الاتفاقيات المبرمة بحضور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قطاعات النقل البحري والنفط والغاز والبتروكيماويات والتجارة والخدمات.

واتفق البلدان على إنشاء شراكة جزائرية قطرية في مجال الحديد والصلب في منطقة بلارة بولاية جيجل (300 كلم شرقي العاصمة الجزائر)، تقضي بإنشاء مركب للحديد والصلب بقيمة ملياري دولار. وقد استغرقت المفاوضات حول المشروع 16 شهرا، وسيشرع في بناء المركب خلال العام الجاري، على أن يبدأ الإنتاج فيه بعد أربع سنوات.

وسينتج المصنع أنواعا خاصة من الفولاذ، لا سيما الفولاذ المسطح. ومن شأن المشروع أن يقلص فاتورة استيراد الجزائر للحديد التي تبلغ 10 مليارات دولار سنويا.

اللوجستيك والأسمدة
ومن المقرر -وفق الاتفاقيات المبرمة- بناء مدينة لوجستية للتخزين في ولاية بومرداس شرقي العاصمة لتعزيز قطاع التجارة، فضلا عن مشروعات مشتركة بين البلدين في قطاع البتروكيماويات، أبرزها إنشاء مصنع للأسمدة الفوسفاتية بولاية سوق أهراس شرقي البلاد، ومشروع آخر لاستغلال الذهب في جنوب الجزائر وإطلاق خط بحري بين البلدين.

ومن المتوقع أن يبحث الجانبان مشاريع أخرى بين شركة توزيع الوقود وقطر للبترول، بعد اقتراح القطريين إقامة محطات وقود على طول الطريق السريع الذي يربط شرق الجزائر بغربها على مسافة 1261 كلم، يضاف إلى ذلك تدعيم الرحلات الجوية بين الجزائر والدوحة، وإمكانية توسيع نطاق التعاون في قطاع الزراعة والنقل البحري والسياحة وأنشطة التنقيب والبحث عن النفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية.

وستجعل الاتفاقيات المبرمة قطر إحدى أكبر الدول المستثمرة في الجزائر، حيث يتوقع أن ترتفع استثماراتها المباشرة إلى 8 مليارات دولار ارتفاعا من ثلاثة مليارات حاليا تتركز في قطاعات الاتصالات والسياحة والخدمات. وستعطي هذه الاستثمارات القطرية دفعا للبرنامج الاقتصادي الذي وضعته الجزائر على مدى ثماني سنوات، والذي خصصت له 280 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي