المصارف الليبية يحظر عليها التعامل بالفوائد اعتبارا من 2015 (الجزيرة نت-أرشيف)

أقر المؤتمر الوطني الليبي قانونا يمنع الفوائد المصرفية على المعاملات بين المواطنين والجهات الاعتبارية الممثلة في مؤسسات الدولة.

وكان 106 أعضاء من أصل 110 حضروا جلسة المؤتمر الوطني قد صوتوا لصالح إقرار القانون.

وأثار القانون قبل إقراره مناقشات حادة من قبل أعضاء المؤتمر الذين اختلفوا على الموعد الذي يلزم الشخصيات الاعتبارية (مؤسسات الدولة والشركات الأجنبية).

وعدل المؤتمر الوطني المادة الثالثة من القانون قبل إقراره في جلسة يوم الأحد باعتماد تاريخ الأول من يناير/كانون الثاني 2015 بدلا عن تاريخ الأول من يناير/كانون الثاني 2014 باعتباره موعدا نهائيا لتطبيق قانون منع الفوائد المالية في المعاملات المصرفية الليبية بين الجهات الاعتبارية.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان أن مشروع قانون منع "المعاملات الربوية" كان قد طُرح على أعضاء المؤتمر وتم إقراره بالإجماع كمبدأ عام لإيقاف منع التعامل بالربا في ليبيا تماشياً مع الشريعة الإسلامية ومع الإعلان الدستوري.

وأكد أنه بالإمكان التوجه إلى نظام الصيرفة الإسلامية عن طريق البدء في إيقاف الربا بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص المعنويين.

وبيّن حميدان أنه إذا أخذ بتوصية الجهات المعنية ينبغي أن يتم البدء بخطوة واحدة فقط وهي إيقاف التعامل بالربا بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين، "وإذا أخذنا برأي دار الإفتاء فينبغي أن نوقف الربا تماما"، مؤكدا أن الموقف الرسمي للمؤتمر الوطني العام سوف يوقف الربا ككل.

وقال إن العديد من أعضاء المؤتمر يرون عدم تجاوز رأي الجهات المعنية الفنية باعتبار أن ذلك سيلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد الوطني وخصوصا في ظل ارتباط اقتصاد ليبيا بالاقتصاد العالمي وصندوق النقد الدولي كما قد يضيع ذلك أموالا كثيرة على الشركات والمصارف والدولة.

وكان المؤتمر الوطني الليبي وافق يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على إصدار قانون يلغي الفوائد المصرفية على القروض التي تمنحها المصارف الليبية للمواطنين.

وطلبت لجنة الأوقاف والشؤون الإسلامية من المؤتمر الوطني في ذلك الوقت إصدار قرارا بإلغاء كل الفوائد على جميع القروض السابقة وإيقافها، والمنع المطلق لهذه الفوائد في القروض الجديدة "عملا بتعاليم الشرع الإسلامي الذي حرم الربا بأنواعه وتحت أية مسميات".

المصدر : الألمانية