حكومة بنكيران (وسط) تسعى لبدء تطبيق نظام جديد للدعم باستهداف الفقراء عوض الدعم الشامل للأسعار
(الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الشؤون العامة والحوكمة المغربي نجيب بوليف الجمعة إن الرباط تستعد للشروع في إصلاح نظامها الشامل لدعم أسعار مواد الغذاء والطاقة في يونيو/حزيران المقبل إذا اتخذ قرار سياسي بهذا الشأن.

وبلغت قيمة الدعم الحكومي العام الماضي 53 مليار درهم (6.25 مليارات دولار)، وهو ما يعادل 15% من إجمالي الإنفاق العام، بعدما كان مبلغ الدعم يناهز 48.8 مليار درهم (5.72 مليارات دولار) في 2011 وقرابة 30 مليار درهم (3.51 مليارات دولار) في 2010.

ويعتبر إصلاح نظام الدعم الحكومي للأسعار قضية حساسة في المغرب من الناحية السياسية، وقد أنفقت الحكومة مبالغ ضخمة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، لا سيما بعد اندلاع ما يسمى ثورات الربيع العربي.

وأوضح بوليف في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية في المغرب أن إصلاح نظام الدعم أصبح جاهزا من الناحية الفنية، وفور استكمال المحادثات بشأنه واتخاذ القرار سيعمل به على الفور، ويقضي هذا الإصلاح بتغيير نظام الدعم الشامل لأسعار مواد أساسية ليحل محله تقديم مساعدات نقدية شهرية قيمتها ألف درهم لنحو مليوني أسرة من الأسر الفقيرة.

سبق لوزير الاقتصاد المغربي أن صرح للجزيرة نت قبل أشهر أن إصلاح نظام الدعم الحكومي يندرج ضمن خطة لتقليص عجز الموازنة من 6% في 2011 إلى 3% في 2016

تقليص العجز
وفي حال تطبيق النظام الجديد فسيتقلص حجم الدعم السنوي إلى 24 مليار درهم (2.81 مليار دولار). وبحسب المسؤول المغربي فإن الإصلاح سيستغرق نحو أربع سنوات وربما يسفر في نهاية الأمر عن ارتفاع معدل التضخم إلى 7% مقابل 2% حاليا وفق البيانات الرسمية.

وسبق لوزير الاقتصاد المغربي نزار بركة أن صرح للجزيرة نت قبل أشهر بأن إصلاح نظام الدعم الحكومي يندرج ضمن خطة لتقليص عجز الموازنة من 6% في 2011 إلى 3% في 2016، مضيفا أن هذا الإصلاح يرمي لاستهداف الفئات المعوزة مع مواصلة الدعم في مستوى مقبول لا يرهق الموازنة العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد وافق في أغسطس/آب الماضي على تخصيص خط ائتمان احترازي للمغرب بقيمة 6.2 مليارات دولار على مدار عامين لمواجهة الضغوط التي تواجه المغرب، وحث الصندوق الرباط على إصلاح نظام الدعم دون أن يربط رسميا بين منح هذه المساعدات وتنفيذ الإصلاح المذكور.

المصدر : الجزيرة,رويترز