مرسي يزور ألمانيا اليوم لاستقطاب استثمارات إلى بلاده وتقليص ديون برلين على القاهرة (الفرنسية)

قال الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الأربعاء خلال زيارته ألمانيا إنه يأمل في تحقيق نمو اقتصادي بنحو 5.5% في العام المقبل، وما بين 7% و8% في الأعوام التالية.

وتوقع مرسي أن ينتج الاقتصاد المصري 750 ألف وظيفة جديدة على أساس سنوي. وتشير توقعات البنك الدولي إلى أن مصر ستحقق نموا بنسبة 2.6% في العام الجاري و3.8% في العام المقبل و4.7% في 2015.

في الوقت نفسه خفضت مؤسسة فيتش التصنيف الائتماني السيادي لمصر درجة واحدة إلى (بي) وربطت هذا الخفض بتفاقم عجز الميزانية والاضطرابات السياسية، وقالت فيتش في بيان لها اليوم إنها قد تخفض التصنيف مرة أخرى في الشهور المقبلة.

وأوضحت المؤسسة الأميركية أن تصنيف مصر يعكس توازنا بين الضغوط على الاحتياطيات النقدية في الأجل القصير والاضطراب السياسي وتدهور الوضع المالي وهروب رأس المال، وبين افتراضات فيتش بأن قرض صندوق النقد الدولي سيتم بعد الانتخابات البرلمانية المنتظرة خلال ثلاثة أو أربعة أشهر.

ومن بين أهداف الزيارة القصيرة التي يجريها مرسي لألمانيا -ثالث شريك تجاري لمصر- طمأنة المستثمرين الغربيين بشأن مستقبل الاقتصاد المصري، وقد صرح الرئيس المصري بأنه يتطلع لنقلة نوعية في العلاقات المصرية الألمانية، حيث إن برلين تتحمل 25% من دعم الاتحاد الأوروبي للاقتصاد المصري، والذي يبلغ خمسة مليارات يورو (6.7 مليارات دولار).

صحف ألمانية قالت إن زيارة مرسي تهدف أساسا لتقليص الديون الألمانية المستحقة على مصر واستقطاب استثمارات ألمانية، في حين ربط وزير الخارجية الألماني تقديم بلاده دعما ماليا للقاهرة بمدى تقدمها في المسار الديمقراطي

الاستثمار والديون
وجرت اليوم جلسة مباحثات رسمية بين مرسي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقر المستشارية الألمانية، وتم خلاله بحث توسيع  نطاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين، وزيادة حجم الاستثمارات والسياحة الألمانية في السوق المصرية.

وأشارت صحف ألمانية إلى أن زيارة مرسي تهدف بشكل أساسي لتقليص الديون الألمانية المستحقة على مصر واستقطاب استثمارات ألمانية لبلاده، في حين ربط وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله تقديم دعم مالي ألماني لمصر بمدى تقدمها في المسار الديمقراطي.

وكانت برلين قد جمدت الشهر الماضي خطتها لشطب جزء من ديونها على مصر كانت ستشمل قرابة 250 مليون يورو (339 مليون دولار)، من أصل إجمالي القروض الألمانية البالغة نحو 2.5 مليار يورو (3.4 مليارات دولار تقريبا).

وفي هذا الصدد، قال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح إن قطاع الطاقة المصري يقدم فرصا جيدة للمستثمرين الألمان، لا سيما في محطات الطاقة والطاقة المتجددة مثل طاقة الشمس والرياح، واعترف صالح بأن التقارير حول الاضطرابات الجارية في بلاده تتسبب في إعراض المستثمرين عن القدوم لمصر.

وذكر رئيس غرفة الصناعة والتجارة بألمانيا، هانس هينريش دريفتمان، أن العديد من الشركات الألمانية تراقب التطورات السياسية في مصر، وهي حذرة بشأن ضخ أي استثمارات كبيرة في البلاد.

المصدر : وكالات