فاتورة استيراد مواد الطاقة من أكثر البنود التي أثقلت كاهل الموازنة الأردنية العام الماضي (الجزيرة)

قالت مصادر في وزارة المالية الأردنية اليوم إن سلطات البلاد تستهدف تقليص عجز الموازنة هذا العام بنحو الثلث، من أجل كبح آثار ارتفاع كلفة الوقود المستورد والنفقات الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات التي عاشتها الأردن.

وقالت المصادر المذكورة إن الحكومة تسعى لخفض العجز إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 7.9% المسجلة العام الماضي، مشيرة إلى أن حجم مشروع الموازنة يناهز 7.45 مليارات دينار (10.5 مليارات دولار)، وينص المشروع على إجراءات للترشيد المالي لتقليص العجز إلى 1.31 مليار دينار (1.83 مليار دولار)، مقارنة بعجز متوقع للعام الماضي بحدود 1.76 مليار دينار (2.48 مليار دولار).

وتقول السلطات إنه من المهم الدفع باتجاه تنظيم الموازنة بما يتوافق مع خطة الانضباط المالي التي أوصى بها صندوق النقد الدولي. وأضافت المصادر السابقة أن النمو الاقتصادي المتوقع في 2013 سيناهز 3%، وهو المستوى نفسه للعام الماضي. وقد خُصص في موازنة العام الجاري 2.61 مليار دينار (3.67 مليار دولار) للإنفاق الحكومي الجاري الذي يتمثل أساسا في أجور العاملين بالقطاع العام.

أحدث تقديرات الإنفاق الحكومي للعام الحالي تتحدث عن معونات خارجية تفوق مليار دولار ستخصص لسد جزء من عجز الموازنة

وتتحدث أحدث تقديرات الإنفاق الحكومي للعام الحالي عن معونات خارجية بقيمة 850 مليون دينار (1.19 مليار دولار)، وتستخدم عادة في تغطية جزء من العجز.

حراك وأضرار
وكان الأردن قد عرف حراكا احتجاجيا واسعا بعد توقف الدولة عن دعم أسعار الوقود، وقد أشاد النقد الدولي الشهر الماضي بقرار إلغاء دعم الوقود الذي يندرج ضمن خطة مالية لتقليص عجز الموازنة، ويمهد الطريق للحصول على قرض بقيمة ملياريْ دولار من الصندوق.

وقد أضرت ثورات الربيع العربي في المنطقة بالطلب المحلي الأردني وتدفقات العملات الأجنبية، بما فيها تحويلات المغتربين العاملين في دول الخليج، إلا أن الضرر الأكبر الذي لحق بالاقتصاد المحلي كان مصدره الانقطاعات المتكررة لإمدادات الغاز المصري، مما اضطر المملكة للتحول إلى شراء زيت الوقود الأعلى تكلفة لتلبية احتياجات توليد الكهرباء.

وحذر اقتصاديون مستقلون من عدم قدرة البلاد -في المدى البعيد- على تحمل إنفاق عام كبير على جهاز مدني متضخم يتضمن مؤسسات عسكرية وأمنية واسعة.

المصدر : رويترز