أوباما اعتبر أن قانون الهاوية المالية مجرد خطوة في مسعى أكبر لتعزيز الاقتصاد (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما قانون "الهاوية المالية" بعدما أقره الكونغرس. ومن شأن القانون أن يزيد الضرائب على الأميركيين الأكثر ثراء، ويمدد سريان تخفيضات ضريبية للطبقة المتوسطة.

وكان أوباما قد صرح عقب إقرار القانون بأن إقرار الكونغرس بمجلسيه مشروع القانون "مجرد خطوة في مسعى أكبر لتعزيز الاقتصاد الأميركي"، وأنه "يجعل النظام الضريبي أكثر عدالة". وأضاف أنه مستعد لحلول وسط بشأن مشاكل الميزانية، متعهدا بتفادي تكرار معركة مثيرة للانقسام مع الكونغرس بشأن زيادة سقف الاستدانة للحكومة الاتحادية.

وتابع أنه بينما يمثل الاتفاق إنقاذا للاقتصادين الأميركي والعالمي من التداعيات الخطيرة للهاوية المالية، فهو مجرد تأجيل للمشكلة، حيث إنه أجل لمدة شهرين سريان خفض الإنفاق بنسبة 10%، وفي ظل بلوغ وزارة الخزينة السقف القانوني للاستدانة يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي وهو 16.4 تريليون دولار.

من جهته رحب صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء بالاتفاق المالي الذي توصل إليه الكونغرس الأميركي وجنب البلاد "الهاوية المالية"، لكنه اعتبره غير كاف، مطالبا البرلمانيين الأميركيين بالاتفاق على "خطة متكاملة" تحل جذريا مشاكل المالية العامة.

وقال المتحدث باسم الصندوق غيري رايس في بيان "إننا نرحب بالإجراءات التي اتخذها الكونغرس الأميركي للحؤول دون زيادات الضرائب وتخفيضات النفقات العامة القاسية"، معتبرا أن عدم تحرك الكونغرس كان سيطيح بالتحسن الاقتصادي في البلاد.

غير أن البيان استدرك بالقول إن الأمر لا يزال يتطلب المزيد من الجهود لإعادة وضع المالية العامة الأميركية على مسار مستدام، دون الإساءة إلى التحسن الاقتصادي الهش.

وحث الصندوق الساسة الأميركيين على ضرورة تبني خطة متكاملة تسمح في الوقت نفسه بضمان زيادة موارد الدولة والتحكم بزيادة نفقات الضمان الاجتماعي على المدى المتوسط.

وأضاف رايس أنه من الأهمية بمكان أن ترفع الولايات المتحدة "بسرعة" السقف الأعلى المسموح به قانونا لمديونيتها العامة والذي تم بلوغه الاثنين الماضي، وأن يعمل البرلمانيون على إزالة المخاوف التي لا تزال قائمة والمتعلقة بتطور موازنة الدولة الاتحادية على المدى القصير.

أسواق المال الأميركية انتعشت بعد
إقرار قانون يجنب الهاوية المالية (الفرنسية)

مكاسب البورصة
وإثر إقرار الكونغرس لقانون "الهاوية المالية" كانت ردة فعل سوق المال إيجابية، حيث انتعشت مؤشرات السوق المالي الأميركي.

ففي ختام تعاملات أمس حققت البورصة مكاسب كبيرة، فأغلق مؤشر داو جونز الصناعي القياسي مرتفعا بنسبة 2.35% ليصل إلى 13412.55 نقطة.

وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة 2.54% ليصل إلى مستوى 1462.42 نقطة.

وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بنسبة 3.07% ليصل إلى 3112.26 نقطة.

وخلال تعاملات أمس صعدت أيضا الأسواق الأوروبية والآسيوية، كما ارتفع الدولار أمام العملة الأوروبية الموحدة ليغلق على 75.84 سنت يورو مقابل 75.81 الاثنين الماضي.

وارتفعت العملة الأميركية أمام  نظيرتها اليابانية مسجلة 87.32 ينا مقابل 86.75 عند الإغلاق الاثنين.

المصدر : وكالات