القرض العاجل من النقد الدولي يأتي في وقت تنفذ مالي بدعم فرنسي عملية عسكرية لاستعادة شمال البلاد (الفرنسية)

أقر صندوق النقد الدولي أمس الاثنين قرضا عاجلا لمالي بقيمة 18.4 مليون دولار، وذلك في مسعى لتمهيد الطريق لنيل هذا البلد الأفريقي تمويلات من جهات مانحة، وكان الصندوق قد أوقف برنامج مساعداته لباماكو في أعقاب الانقلاب العسكري الذي شهدته في مارس/آذار الماضي، وكان من المقرر أن يقرض الصندوق باماكو نحو 46.3 مليون دولار.

وأوضحت المؤسسة المالية الدولية أن المجلس التنفيذي للصندوق وافق على القرض بهدف سد فجوة في الميزانية ومن أجل مساعدة سلطات البلاد على تحقيق الاستقرار والنمو خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وذلك في وقت تسعى فيه القوات المالية بمساعدة فرنسية إلى هزيمة الجماعات المسلحة التي سيطرت على شمال البلاد.

وأشار رئيس بعثة الصندوق لمالي كريستيان جوس إلى أن الحكومة المالية لا تزال ملتزمة بتقليص عجز الميزانية وتنفيذ إصلاحات اقتصادية رغم التطورات الحاصلة وأبرزها التدخل العسكري الأجنبي، مضيفا أن جهات مانحة مستعدة لاستئناف دعمها لمالي وستعتبر القرض الذي أقره النقد الدولي شرطا لبدء هذه الخطوة، ومن هؤلاء المانحين البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية وعدد من الدول.

وفي سياق متصل، قالت الحكومة اليابانية اليوم إنها ستمنح 120 مليون دولار للمساعدة على تحقيق الاستقرار في مالي ودول الساحل.

النقد الدولي قال إن البرنامج الاقتصادي لمالي مبني على أسس جيدة، داعيا إلى معاودة كل المانحين مساعداتهم لباماكو،  ويركز البرنامج على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي والإبقاء على حجم الإنفاق في مستوى يتناسب مع الإيرادات

برنامج اقتصادي
وقال المجلس التنفيذي للصندوق في بيان له أمس إن البرنامج الاقتصادي لمالي مبني على أسس جيدة، داعيا إلى معاودة كل المانحين مساعداتهم لباماكو، والتي تعد أمرا حيويا لاستعادة اقتصاد البلاد عافيته، ويركز البرنامج الاقتصادي لمالي على تحديد أولويات على المدى القصير أبرزها المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي وكذا المالي والإبقاء على حجم الإنفاق في مستوى يتناسب مع الإيرادات.

وصرح رئيس بعثة الصندوق لمالي للصحفيين بأن الاقتصاد المالي انكمش بنسبة 1.5% العام الماضي وينتظر أن ينمو بنسبة تتراوح بين 4 و5% في العام الجاري إذا كانت بعض العوامل إيجابية ومنها الأحوال المناخية.

ويعتمد الاقتصاد المالي بنسبة 95% على عائدات زراعة القطن والتعدين، وهي توجد أساسا في المناطق الجنوبية التي ظلت مستقرة وخارج سيطرة الجماعات المسلحة التي وضعت يدها العام الماضي على كافة المناطق الشمالية لمالي.

وكانت الحكومة المالية قد أقرت ميزانية للعام الجاري تضمنها مخصصات بقيمة 300 مليون دولار لفائدة الإنفاق العسكري، بزيادة نسبتها 37% مقارنة بالعامين الماضيين، ويناهز حجم عجز الميزانية 110 ملايين دولار.

المصدر : وكالات