دعوات خليجية لتعظيم دور القطاع الخاص
آخر تحديث: 2013/1/21 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/21 الساعة 22:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/10 هـ

دعوات خليجية لتعظيم دور القطاع الخاص

الملتقى الاقتصادي الخليجي دعا إلى منح القطاع الخاص دورا أكبرا في عمليات التنمية (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

افتتحت بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات الملتقى الاقتصادي الخليجي وسط دعوات بمنح القطاع الخاص دورا أكبرا في مسلسل بناء التنمية بالخليج والمنطقة العربية برمتها، ورفع مستوى مشاركته بالناتج المحلي الإجمالي.

كما دعا الملتقى الخليجي القمة الاقتصادية العربية المنعقدة حاليا بالرياض إلى إزالة العوائق أمام المستثمرين الخواص ليتسنى لهم الإسهام بقوة في دعم الاقتصادات المحلية.

وفي هذا الصدد شدد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحيم نقي -خلال افتتاح الملتقى- على أهمية أن تعطي دول الخليج القطاع الخاص المحلي مزيدا من الأفضلية في تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية، وتسهيل مهمة ولوجه إلى الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق المحلية، مطالبا بإيلاء الشركات الصغيرة والمتوسطة اهتماما خاصا.

ولفت في الآن ذاته إلى أن الحكومة القطرية أظهرت رغبة حقيقية للدخول في اتفاقات شراكة مع المجتمع المالي للقطاع الخاص، لتشييد البنية التحتية اللازمة انسجاما مع رؤية قطر الوطنية 2030.

نقي: قطر ستخصص 200 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية (الجزيرة نت)

تحديات
غير أن نقي أشار إلى ضرورة أن يعمل القطاع الخاص على مواجهة تحدي تسليم المشاريع في الوقت المناسب، من خلال التخطيط الدقيق والمبكر لتوفير المواد المطلوبة للإنجاز.

وتوقع أن تخصص قطر نحو 200 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية خلال الخمس سنوات المقبلة.

وقال نقي في تصريح للجزيرة نت إن القطاع الخاص الخليجي ما يزال غير مشارك بشكل كبير في الحياة التجارية والاقتصادية بالمنطقة، مشيرا إلى أن مساهمته في الناتج المحلي الخليجي لا تتجاوز 16%.

ودعا إلى منح المستثمرين الخواص فرصا أكبر لولوج مشاريع البنية التحتية والتجارية والصناعية، في ظل اكتسابهم خبرة كبيرة خلال السنوات الماضية. 

وكشف نقي أن اتحاد الغرف الخليجية بصدد إنجاز دراسة مفصلة ترصد دور القطاع الخاص في الوقت الراهن، وترسم معالم مستقبل هذا الدور، ضمن رؤية تجعل من هذا القطاع قائدا لعملية التنمية بالمنطقة، بعيدا عن تملك الحكومات لكافة وسائل الإنتاج.

ولفت إلى الغياب الشبه التام للشركات الصغيرة والمتوسطة بالمنطقة في ظل التوجه صوب نمط المشاريع الكبرى، مؤكدا أهمية التركيز على هذا النوع من المؤسسات لدورها في توفير فرص عمل جديدة.

كما أكد في تصريحات صحفية على ضرورة أن تناقش القمة الاقتصادية بالرياض تعظيم دور القطاع الخاص، وقال إذا لم ندعم هذا القطاع ونرفع من مشاركة رواد الأعمال، ونفصل بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي، ونزيل الحواجز أمام المستثمرين، فإننا لن نتقدم".

آل سودين الدعم الحكومي للقطاع الخاص الخليجي والعربي لم يصل للمستوى المطلوب (الجزيرة نت)

مخاوف
من جهته قال رئيس المنظمة العربية الأفريقية للاستثمار والتطوير العقاري والتجاري أحمد آل سودين، إن الدعم الحكومي للقطاع الخاص الخليجي والعربي لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن مجتمع الأعمال رفع توصيات إلى القمة الاقتصادية العربية بالرياض بضرورة تمكين القطاع الخاص من لعب دور ريادي في تنفيذ المشاريع بدلا من الاعتماد على الشركات الأجنبية.

وأضاف أن الحكومات لا تثق كثيرا بقدرة شركات القطاع الخاص المحلي على تنفيذ مشاريعها الكبرى، باستثناء تلك الشركات التي تكون لديها فيها حصص معينة، في وقت أثبتت فيه هذه الشركات -يؤكد آل سودين- علوَّ كعبها في إنجاز مشاريع ضخمة بمصر والمغرب وعدد من الدول العربية.

وحذر من أن اللجوء إلى الشركات الأجنبية يضيع على المنطقة فرصا كبيرة لتوظيف الأيدي العاملة المحلية، وينذر بفتح الباب أمام خروج رؤوس الأموال.

ويناقش الملتقى على مدى ثلاثة أيام أهم الفرص الاستثمارية في دولة قطر، ويسلط الأضواء على قانون الاستثمار الأجنبي والتسهيلات التي يقدمها هذا البلد بهذا الشأن.

المصدر : الجزيرة

التعليقات