السلطات المصرية تقول إن الجنيه المصري سيستعيد استقراره بعد هبوط قياسي (الأوروبية)

واصل الجنيه المصري تراجعه اليوم في ثالث عطاء للعملة الصعبة أجراه البنك المركزي ضمن نظام جديد، وباع فيه 75 ملايين دولار للبنوك وكان أقل سعر مقبول 6.351 جنيهات، فيما كان أقل سعر مقبول في عطاء الأحد الماضي هو 6.3050 جنيهات للدولار.

وقال وزير المالية المصري ممتاز السعيد أمس في مقابلة تلفزيونية إن سعر الجنيه مقابل الدولار سيستقر خلال شهر إلى ستة أسابيع ولن يصل إلى سبعة جنيهات للدولار ولن يرجع إلى ستة جنيهات.

وهبط الجنيه في سوق العملات بين البنوك إلى مستو قياسي ناهز 6.355 جنيهات بعد عطاء يوم الاثنين وكانت البنوك أمس في إجازة بمناسبة بداية السنة الجديدة، وقال مصرفي مصري اليوم إن البنك المركزي خفض الرسوم التي يتقاضاها من الأفراد مقابل تغيير العملة، وقلص نطاق تداول العملة في سوق بين البنوك (ما يسمى الإنتربنك)، واعتبر المصرفي أن الخطوة تهدف فيما يبدو إلى إبطاء وتيرة هبوط قيمة الجنيه.

وسمح البنك المركزي المصري للعملة -التي طالما ظلت مربوطة في نطاق ضيق مقابل الدولار- بالتراجع 3% يومي الأحد والاثنين الماضيين. ويؤدي هبوط أي عملة إلى زيادة كلفة المنتجات المستوردة وينتج عن ذلك ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية وبالتالي تضرر القدرة الشرائية للمواطنين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس عن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي قوله إن ارتفاع الدولار أمام الجنيه "أمر مؤقت وسينتهي رغم كونه أمرا معقدا"، وأضاف أن البنك المركزي يتخذ إجراءات يوميا، ويتم أيضا معالجة مظاهر الخوف التي أثارها البعض حول الجهاز المصرفي المصري بشكل عام.

محمد أبو باشا:
الهدف الأساسي للمزادات الدولارية التي يقوم بها المركزي المصري هو إرساء آلية شفافية لتقييم الجنيه من خلال السوق ووضع حد للمضاربة حوله

وقف النزيف
واعتمد البنك المركزي نظام مزادات الدولار قبل أيام للحد من استنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي التي وصلت إلى مستوى حرج بحيث بالكاد تغطي متطلبات ثلاثة أشهر من الاستيراد، وقد تقلصت هذه الاحتياطيات بنسبة 60% منذ اندلاع ثورة 25 يناير.

وكان البنك المركزي عرض المبلغ نفسه يومي الأحد والاثنين الماضيين وقَبل عروضا لشراء المبلغ بالكامل تقريبا وبلغ أقل سعر مقبول للدولار الاثنين الماضي 6.305 جنيهات، وقال محمد أبو باشا الاقتصادي ببنك إي أف جي هيرمس الاستثماري -ومقره بالقاهرة- لوكالة بلومبيرغ الأميركية إن الهدف الأساسي للبنك المركزي من هذه العطاءات هو إرساء آلية شفافية لتقييم الجنيه من خلال السوق ووضع حد للمضاربة حوله.

ويشير طارق عامر رئيس البنك الأهلي -أكبر بنك في مصر- إلى أن آلية المزادات الدولارية التي استحدثها البنك المركزي وجهت ضربة للسوق السوداء.

المصدر : الصحافة الأميركية,رويترز