نواب أميركيون يغادرون مبنى الكونغرس بعد إقرار اتفاق يجنب البلاد هاوية مالية (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم عقب إقرار الكونغرس بمجلسيه مشروع قانون لتجنب ما يسمى الهاوية المالية إن المشروع "مجرد خطوة في مسعى أكبر لتعزيز الاقتصاد"، وإنه "يجعل النظام الضريبي أكثر عدالة"، وأضاف أنه مستعد لحلول وسط بشأن مشاكل الميزانية، وتعهد أوباما بتفادي تكرار معركة مثيرة للانقسام مع الكونغرس بشأن زيادة سقف الاستدانة للحكومة الاتحادية.

وقد صوت مجلس النواب الأميركي في وقت متأخر من ليل الثلاثاء بتوقيت واشنطن على مشروع قانون يرجئ سريان زيادات ضريبية شاملة لكل الأميركيين، وتخفيضات كبيرة في الإنفاق كانتا تهددان بدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود، حيث أيد المشروع 257 نائبا مقابل اعتراض 167 آخرين، وهي نسبة تأييد أقل مقارنة بمجلس الشيوخ الذي أقر المشروع أمس الثلاثاء بنسبة تأييد ساحقة تجلت في تأييد 89 عضوا مقابل اعتراض ثمانية أعضاء فقط.

وأضاف أوباما -الذي استأنف إجازته في هاواي بعد إقرار المشروع- أنه في حين يمثل الاتفاق إنقاذا للاقتصادين الأميركي والعالمي من التداعيات الخطيرة للهاوية المالية فإنه مجرد تأجيل للمشكلة، حيث إنه أجل -لمدة شهرين- سريان خفض الإنفاق بنسبة 10%، وفي ظل بلوغ وزارة الخزينة السقف القانوني للاستدانة في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي وهو 16.4 تريليون دولار.

الضرائب والعجز
ويسمح الاتفاق المصادق عليها بانتهاء سريان التخفيضات الضريبية التي أقرت في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش للأفراد الذين يفوق دخلهم السنوي 400 ألف دولار والأسر التي يزيد دخلها عن 450 ألفا، ويسمح الاتفاق باستمرار إعانة البطالة الطارئة التي يستفيد منها حوالي مليوني أميركي وكانت قد شارفت على الانتهاء.

اتفاق الهاوية المالية يعفي 114 مليون أميركي كانوا سيدفعون ضرائب أكبر لكن الاتفاق سيضيف أربعة تريليونات دولار لعجز الميزانية الفدرالية على مدى 10 سنوات

وأشار مكتب الميزانية التابع للكونغرس أمس إلى أن الاتفاق سيضيف نحو أربعة تريليونات دولار لعجز الميزانية الاتحادية على مدى 10 سنوات، وذلك لأنه يمدد العمل بنسب ضرائب متدنية لأغلب الأميركيين.

وقال البيت الأبيض إن الاتفاق الأخير يعطي الأمان والطمأنينة لحوالي 114 مليون أميركي، حيث كانت التقديرات تشير إلى أن الأسرة الأميركية المكونة من أربعة أفراد كانت ستدفع 2200 دولار ضرائب إضافية سنويا إذا لم يبرم الاتفاق، في حين أعرب نواب جمهوريون عن خيبة أملهم من تأجيل سريان تخفيضات في الإنفاق، وقالوا إن الجدل والغموض الذي يحيط بالإنفاق الحكومي سيستمر.

تأثر الأسواق
في سياق متصل، انتعشت الأسواق الآسيوية وأسواق النفط مدفوعة بتجنب أكبر اقتصادات العالم مأزقا ماليا مع بداية العام الجديد، حيث زاد سعر خام برنت تسليم فبراير/شباط اليوم بدولار واحد ليستقر عند 112.11 دولارا للبرميل بحلول السادسة و38 دقيقة بتوقيت غرينتش، كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي أكثر من دولار لتبلغ سعر 92.83 دولارا للبرميل في الساعة السادسة و24 دقيقة بتوقيت غرينتش.

وارتفعت الأسواق الآسيوية اليوم إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أشهر، فيما هبط الدولار نتيجة التوصل للاتفاق المذكور، وصعد مؤشر الأسهم الصينية في هونغ كونغ بنسبة 1.8%، كما زاد مؤشر بورصة كوريا الجنوبية بنسبة 1.6%، وزادت الأسهم الأسترالية لتناهز أعلى مستوى لها خلال 19 شهرا، في المقابل انخفض سعر الدولار بنسبة 0.4% أمام سلة من العملات الأجنبية، وزاد اليورو ليبلغ سعر 1.3261 دولار.

المصدر : وكالات