أحمدي نجاد (يمين) أكد في لقائه بالحلقي استمرار التعاون بين البلدين ودعم طهران لدمشق (الفرنسية)

أبرمت سوريا وإيران اتفاقية تتيح لدمشق الاقتراض حتى سقف مليار دولار بفوائد ميسرة بواسطة خط ائتماني بين المصرف التجاري السوري الحكومي وبنك تنمية الصادرات الإيراني الحكومي.

جاء ذلك في ختام زيارة لرئيس الوزراء السوري وائل الحلقي إلى طهران أبرم فيها الجانبان سبعة عقود في مجالات نقل الطاقة والمعدات الكهربائية.

وتتضمن الاتفاقيات تخصيص نحو نصف مليار دولار من القرض لقطاع الكهرباء، منها 65 مليون دولار لتمويل إنشاء محطة لتوليد الكهرباء في الساحل السوري.

وتعد هذه المرة الأولى أن يعلن رسميا عن فتح إيران خطا ائتمانيا لصالح سوريا. وترجح تقارير غير مؤكدة رسميا أن تكون طهران وفرت سرا العديد من المساعدات المالية لدمشق التي تعاني من انخفاض حاد من احتياطيها بالعملات الأجنبية منذ بدء الثورة الشعبية فيها قبل 22 شهرا.

وتعليقا على اتفاق البلدين قال مدير المجلة الاقتصادية الإلكترونية "سيريا ريبورت" المعارضة جهاد يازجي إن الاتفاق بالدرجة الأولى خطوة ذات دلالة سياسية من إيران لصالح سوريا، ويظهر أيضا أنه رغم العقوبات الغربية، لم تستنفد إيران مواردها بشكل كامل.

وكان حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة اعتبر في أغسطس/آب 2011 أن الشائعات التي تحدث عنها دبلوماسيون غربيون عن تحويل ستة مليارات دولار من إيران لدعم الليرة السورية، هي مجرد "مزحة".

وبعد نحو عام على ذلك، سرت شائعات جديدة عن اتفاق مقايضة بين سوريا وروسيا، إضافة إلى قرض ميسر بقيمة مليار دولار من إيران، دون أي تأكيد رسمي لذلك.

وتعد روسيا وإيران أبرز حلفاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه احتجاجات داخلية مسلحة تطالب بتنحيته.

وكان الحلقي قد بدأ زيارته لطهران الثلاثاء برفقة وفد سياسي واقتصادي استمرت يومين التقي فيها المرشد الأعلى للجمهورية الإيراني علي خامئني والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وأكد أحمدي نجاد في اللقاء على استمرار التعاون بين البلدين ودعم طهران لدمشق في مواجهة ما أسماه المؤامرة الخارجية على سوريا.

من جهته، اتهم الحلقي من وصفهم بأعداء سوريا باستهداف البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية في بلاده، وذلك من أجل الضغط اقتصاديا على الشعب.

المصدر : وكالات