من غير المعروف ما هي الشروط التي سيضعها الدائنون لاقتراض قبرص (الأوروبية)

انتقد الرئيس القبرصي ديمتريس كريستوفياس الاتحاد الأوروبي بسبب سياسة الدفع نحو التقشف، في الوقت الذي خفضت فيه وكالة موديز للتصنيف الائتماني البنوك الثلاثة التجارية الرئيسية في قبرص.

وقال كريستوفياس إن من شأن دفع الاتحاد الأوروبي الدول الأوروبية الضعيفة نحو التقشف أن يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي. وأضاف أمام  أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا "قناعتي الراسخة أن سياسات التقشف أحادية الجانب وصفة مضمونة  للفشل، تنجح فقط في زيادة ثراء الأثرياء وفقر الفقراء". 

وأكد أنه لا يمكن لقمة الاتحاد الأوروبي أن تركز على النمو وتعزيز فرص العمل، في حين يقوم التكنوقراط الذين يمثلون الترويكا (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) في نفس الوقت بتقديم نفس الوصفات القديمة الفاشلة للتقشف الصارم أحادي الجانب، مما  يدفع الملايين من مواطني أوروبا نحو الفقر والفساد والاغتراب الاجتماعي". 

يُشار إلى أن حكومة كريستوفياس شاركت في مفاوضات صعبة على مدار شهور مع الترويكا الدولية بشأن تقديم حزمة إنقاذ مالية للجزيرة المثقلة بالديون. 

وكانت قبرص قد طلبت الحصول على قروض بقيمة 17.5 مليار يورو (22.8 مليار دولار) من آلية الاستقرار الأوروبية، حيث سيتم تخصيص حوالي نصف قيمة هذا المبلغ لإعادة رسملة البنوك المتعثرة بها.

في السياق، قامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف أكبر ثلاثة بنوك تجارية قبرصية بسبب عدم اليقين فيما يتعلق بمفاوضات الحكومة مع الدائنين.

والبنوك التي تم خفض تصنيفها هي بنك قبرص وليكي وهيلينيك.

وفي الأسبوع الماضي خفضت موديز تصنيف قبرص بثلاث نقاط. وقالت إن من غير المعروف ما هي الشروط التي سيضعها الدائنون لاقتراض تلك الدولة، مضيفة أن هناك مخاطر من أن يؤدي تخلف الحكومة عن السداد لإلحاق الضرر بالبنوك حتى في حال تقديم أموال إنقاذ لها.

المصدر : وكالات