المحافظ الجديد للمركزي المصري حاول في أول تصريحاته طمأنة المستثمرين بشأن الوضع المالي (الفرنسية)

رحب رؤساء تنفيذيون لبنوك مصرية باختيار هشام رامز محافظا جديدا للبنك المركزي المصري خلفا لفاروق العقدة، واعتبر هؤلاء أن رامز من أفضل الخبراء البنكيين في إدارة الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وأنه ساهم بشكل كبير في إدارة الاحتياطي المصري لا سيما في الفترة التي أعقبت الثورة، حيث كان يشغل منصب نائب محافظ البنك المركزي.

وأشار المسؤولون البنكيون إلى أن المحافظ الجديد ساهم عقب ثورة 25 يناير في استقرار سعر صرف الجنيه. وحاول رامز -في أول تصريح له بعدما عينه الرئيس المصري أول أمس الخميس- طمأنة المستثمرين بعدم وجود أي سبب يدعو للقلق بشأن الوضع في سوق العملة، مشددا أن البنك المركزي المصري يضم الأدوات اللازمة للتدخل إذا لاحظ وجود مضاربات في هذا الجانب.
 
ويأتي تعيين رامز -وهو بنكي مخضرم- في ظل هبوط كبير لقيمة الجنيه المصرية منذ آخر الشهر الماضي، حيث فقد 5.5% خلال الأسبوعين الأخيرين، كما استمر انخفاض حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي والذي تراجع بنحو 21 مليار دولار منذ ثورة 25 يناير ليستقر الشهر الماضي إلى ما يفوق 15 مليار دولار بقليل.
 
رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري اعتبر أن تعيين رامز في هذه المرحلة يعتبر أحسن اختيار لقيادة البنك المركزي، لما له من مؤهلات وصفات شخصية ومهنية تؤهله للحفاظ على استقرار الجهاز البنكي
وقال طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري -أكبر بنك في مصر- إن اختيار الرئيس محمد مرسي لهشام رامز في هذه المرحلة يعتبر أحسن اختيار لقيادة البنك المركزي، لما يتمتع به من مؤهلات وصفات شخصية ومهنية تؤهله للحفاظ على استقرار الجهاز البنكي وانطلاقه خلال المرحلة الصعبة.

مكسب
واعتبر المصرفيون أن اختيار رامز يعتبر استمرارا للإصلاح الهيكلي الذي وضع أسسه فاروق العقدة طيلة الفترة الماضية بمساعدة معاونيه ومنهم طارق عامر وهشام رامز، وصرح رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد بركات أن اختيار رامز يعد مكسبا كبيرا للقطاع البنكي وللبنك المركزي بصفة خاصة.

ويرى اقتصاديون أن تولي رامز قيادة المركزي المصري فرصة جيدة لتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والمصريين في الاقتصاد المصري وإبعاد القطاع البنكي عن أي هزة قد تحدث، كما أنه يزيد فرص اقتناص تمويلات أجنبية، حيث يعد المحافظ الجديد من أبرز خبراء الاقتصاد والسياسة النقدية على المستوى الدولي، ومن الشخصيات البنكية المصرية التي لها ثقل لدى المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية العالمية.

ينتظر أن يتولى رامز مهام منصبه في الثالث من فبراير/شباط المقبل بعد أن يوافق مجلس الشورى على التعيين، وكان رامز يشغل -حتى إعلان تعيينه محافظا للبنك- منصب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي أحد أكبر البنوك المصرية.

المصدر : وكالات,الجزيرة