الأردن سبق أن أقر زيادات كبيرة في نوفمبر الماضي بأسعار المحروقات وهو ما أثار موجة احتجاجات (رويترز-أرشيف)

قرر وزير الصناعة والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني حاتم الحلواني تخفيض أسعار المشتقات النفطية اعتبارا من اليوم، وقالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن هذه الخطوة تستند على قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية الذي اتخذته في اجتماعها أمس.

ويقضي قرار اللجنة بتخفيض أسعار جميع المشتقات النفطية وبنسب متفاوتة بما في ذلك أسعار البنزين والسولار، وقال الحلواني إن الحكومة ملتزمة بأن تعكس الأسعار العالمية للمشتقات النفطية على الأسعار محليا في ضوء المراجعة الشهرية التي ستقوم بها لجنة التسعير، إذ يعاد النظر بالأسعار انخفاضا أو ارتفاعا في ضوء المتغيرات العالمية.

وحسب بيانات وزارة الصناعة لأسعار بيع المحروقات في الأول من الشهر الماضي فإن سعر البنزين من فئة أوكتان 90 (الأكثر استخداما) كان 800 فلس (1.26 دولار) للتر والبنزين من نوع أوكتان 95 بلغ 1015 فلسا (1.42 دولار) للتر، وبلغ سعر زيت الغاز (السولار) 685 فلسا (0.96 دولار) للتر، وأسطوانة الغاز المسال (12.5 كلغ) عشرة دنانير (14 دولارا).

وزير الصناعة والتجارة قال إن الحكومة ملتزمة بأن تعكس الأسعار العالمية للمشتقات النفطية على الأسعار محليا في ضوء المراجعة الشهرية التي ستقوم بها لجنة التسعير

وقال الوزير الأردني في تصريحات صحفية إن الحكومة "حريصة على تخفيف الأعباء عن  كاهل المواطنين وتخفيض الأسعار".

زيادات وغضب
وكانت الحكومة الأردنية قررت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رفع أسعار المحروقات لتقليص العجز المتفاقم في الميزانية، وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة في المدن الأردنية، وتراوحت الزيادة من ارتفاع كبير تجاوز 50% لسعر أسطوانة غاز الطهي إلى ارتفاع بنسبة 33% في سعر الديزل والكيروسين، اللذين يستخدمان في التدفئة والنقل، وزيادة 14% في سعر لتر البنزين المنخفض الدرجة.

وطالما ترددت الحكومة في رفع أسعار الوقود واضعة في اعتبارها الغضب الشعبي الذي تحول إلى اشتباكات في الشوارع في جنوبي البلاد بعد زيادة الأسعار مرتين في 1989 و1996.

وفي سياق متصل، قال تقرير حديث لصندوق النقد الدولي إن الأردن كان يعتمد إلى غاية بداية 2011 نظاما شهريا لتسعير المشتقات النفطية بما يعكس تغيرات الأسعار بالأسواق العالمية إلا أنه جمد هذا النظام بفعل ضغوط اجتماعية ليتم دعم أسعار المحروقات لمستويات مقبولة شعبيا، ولو لم تتخذ إجراءات لكان الدعم الحكومي لمواد الطاقة في 2012 قد شكل نسبة 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الجزيرة,الألمانية