الخلاف مستمر بين بغداد وإقليم كردستان في غياب قانون جديد للنفط  (الأوروبية)

هددت الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء بخصم ثلاثة مليارات دولار من ميزانية إقليم كردستان العراق تعويضا عن خسائر تسبب فيها وقف صادرات النفط من الإقليم لعدة أشهر.

وقال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقب اجتماع لمجلس الوزراء إن لجنة اكتشفت خسائر بأكثر من ثلاثة مليارات دولار بسبب عدم ضخ إقليم كردستان كميات النفط المتفق عليها في الميزانية, ونتيجة وقف الصادرات من الإقليم في المدة الأخيرة.

وكان الإقليم أوقف في أبريل/نيسان الماضي تصدير النفط من الحقول الواقعة ضمن حدوده بحجة عدم سداد الحكومة المركزية 1.5 مليار دولار من المدفوعات المستحقة لشركات عاملة لديه, واستأنف التصدير مطلع الشهر الماضي بواقع 120 ألف برميل يوميا من أصل 175 ألف برميل محددة في الميزانية.

وردت بغداد على حجج الإقليم بشأن المدفوعات للشركات بأنها لم تتلق وصولات بذلك. وقال مستشار المالكي إن الحكومة أمهلت في اجتماعها اليوم إقليم كردستان أسبوعا كي يرسل وفدا إلى بغداد لمناقشة هذه المسألة، وإلا فسيخصم مبلغ ثلاثة مليارات دولار.

وأضاف أن هذه المهلة هي الفرصة الأخيرة أمام حكومة كردستان العراق لتسوية المشكلات المتعلقة بتصدير النفط. وكانت حكومة الإقليم أعلنت السبت الماضي أنها ستواصل ضخ النفط حتى منتصف هذا الشهر لمنح الحكومة العراقية وقتا أكثر لتسوية المدفوعات المستحقة للشركات.

دعم أميركي
وفي غياب قانون جديد للنفط يعوض القانون الساري منذ عهد الرئيس الراحل صدام حسين, يستمر الخلاف بين بغداد وإقليم كردستان حول عقود النفط التي توقعها حكومة كردستان العراق.

ونقل بيان للحكومة العراقية أمس عن إليزابيث جونز مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى قولها في اجتماعها في بغداد بنوري المالكي إنه يتعين على الشركات (النفطية) أن تتعاون مع بغداد قبل أن تبرم عقودا مع إقليم كردستان.

وقال البيان إن الولايات المتحدة طالبت جميع الشركات بمراعاة التنسيق مع الحكومة العراقية قبل إبرام صفقات أو عقود خاصة في ما يتعلق بالنفط والغاز.

وحذر البيان من أن توقيع عقود نفطية مع أي منطقة في العراق دون موافقة بغداد يعرض هذه الشركات لمخاطر قانونية محتملة.

وتقول الحكومة العراقية إنها الجهة الوحيدة التي من حقها تصدير الخام العراقي. لكن إقليم كردستان وقع صفقات تنقيب مع شركات نفطية عالمية كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون, وقد رفضت الحكومة العراقية تلك الصفقات ووصفتها بغير القانونية.

وتشكل صادرات النفط من كردستان العراق جزءا يسيرا من إجمالي صادرات البلاد, لكن النزاع بشأن المدفوعات يغذي صراعا واسعا بين الإقليم والحكومة المركزية بشأن الحكم الذاتي وحقوق النفط.

المصدر : وكالات