آلاف البرتغاليين يحتجون على التقشف ويؤكدون معارضتهم لشروط حزمة الإنقاذ المالي للبلاد (رويترز)

تظاهر آلاف البرتغاليين السبت احتجاجا على التقشف وتأكيدا على معارضتهم لشروط حزمة الإنقاذ المالي للبلاد التي تبلغ قيمتها 78 مليار يورو، وذلك قبل الإعلان عن تخفيضات جديدة في الإنفاق وزيادات جديدة للضرائب تعتزم الحكومة تضمينها مشروع موازنة العام 2013.

وكان الاتحاد العام لعمال البرتغال قد دعا إلى الاحتجاج بعدما أثارت الحكومة المنتمية إلى يمين الوسط غضبا واسع النطاق الشهر الجاري، برفعها ضرائب التأمين الاجتماعي الذي هدد بإنهاء القبول الشعبي الكبير حتى الآن للتقشف في البرتغال.

وفي مواجهة انتقادات من بعض النقابات والسياسيين المعارضين ورجال الأعمال، تراجعت الحكومة عن رفع الضرائب، لكنها تسعى الآن إلى إيجاد إجراءات بديلة لتتبناها في موازنتها لعام 2013 لضمان تحقيق البلاد الأهداف المالية اللازمة لحصولها على حزمة الإنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي فيما يعرف باسم لجنة الترويكا.

ونظم المحتجون مسيرة عبر شوارع وسط لشبونة، وهتفوا بشعارات مثل "فليستمر الكفاح"، وحملوا لافتات تقول "اذهبي إلى الجحيم أيتها الترويكا.. نريد استعادة حياتنا".

وفي كلمة له أثناء الاحتجاجات، قال رئيس الاتحاد العام لعمال البرتغال أرمينيو كارلوس "قبل عام أخبرنا رئيس الوزراء بأن الحل لمشكلات البلاد هو الاتفاق مع الترويكا، لكننا شاهدنا هذا الفيلم بالفعل في اليونان.. إنه طريق لا مخرج منه يدفعنا إلى حافة الهاوية".

وأشار كارلوس إلى أن المظاهرة تعد واحدة من أكبر المظاهرات التي نظمها الاتحاد في الأعوام الأخيرة.

غاسبر أعلن تعزيز الرقابة على النفقات وزيادة الضرائب على الأصول والرساميل (الفرنسية-أرشيف)

انكماش وبطالة
ولقاء خطة الإنقاذ المالي، لجأت لشبونة إلى زيادة التقشف، لكن مستويات الانكماش الاقتصادي والبطالة ارتفعت. وبسبب تراجع الواردات الضريبية، تواجه حكومة يمين الوسط صعوبة في الحفاظ على حساباتها العامة.

وأشار المعهد الوطني للإحصاءات الجمعة إلى أن نسبة العجز بلغت نهاية يونيو/حزيران الماضي 6.8% من إجمالي الناتج المحلي، وهو رقم لا يزال أعلى من معدل الـ5% الذي حددته الحكومة كهدف لمجمل العام الحالي.

وفي مواجهة هذا الخلل أعلن وزير المالية فيتور غاسبر تعزيز الرقابة على النفقات وزيادة الضرائب على الأصول والرساميل.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي كانا يشترطان خفض عجز الميزانية البرتغالية في العام الحالي إلى 4.5%، ثم وافقا على زيادة المعدل المستهدف إلى 5% مقابل حزمة القروض التي تحصل عليها البرتغال.

من جهتها أعلنت المعارضة الاشتراكية أنها ستصوت ضد ميزانية العام 2013، مهددة بكسر التوافق السياسي العريض الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد ضروريا لنجاح خطة الإنقاذ.

المصدر : وكالات