البنك المركزي الصيني أحجم عن اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير خشية ارتفاع التضخم (الأوروبية)

أقر مستشار بالبنك المركزي الصيني بأن بلاده استهانت بشدة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي هذا العام، مما أدى إلى تأثر الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد بالعالم وتراجع اقتصادها.

واعتبر تشن يو لو -وهو أستاذ في جامعة رنمين الصينية- أن قيام بكين بإجراءات حفز للاقتصاد الصيني من قبيل خفض في أسعار الفائدة أو الاحتياطي الإلزامي للبنوك لدعم الإقراض والاستثمار يتوقف على حدوث تدهور جديد في البيئة الخارجية.

وعلى هامش مؤتمر اقتصادي عقد اليوم في العاصمة بكين بشأن الوضع الاقتصادي العالمي والتدفقات النقدية، رجح المستشار الصيني أن يظل الاقتصاد العالمي ضعيفا لفترة طويلة ولاسيما في ظل تفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وكان المركزي الصيني قد خفض أسعار الفائدة مرتين في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين كما خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك ثلاث مرات منذ أواخر 2011 بهدف إتاحة قروض جديدة بنحو 21.2 تريليون يوان (190 مليار دولار) ولدعم النمو الاقتصادي بالبلاد.

غير أن البنك أحجم عن اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير منذ ذلك الحين بالرغم من ظهور علامات جديدة على تباطؤ الطلب في الداخل والخارج، وبدلا من ذلك فضل البنك ضخ سيولة قصيرة الأجل في أوراق النقد لتخفيف شح الائتمان في خطوة يقول محللون إنها تعكس قلق بكين من تجدد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار العقارات.

وفي نفس المؤتمر اعتبر ليو شي يو نائب محافظ المركزي الصيني أنه يجب على الإدارة المالية في الصين تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي من جهة ومراعاة الحاجة لخفض التضخم من جهة أخرى.

وأكد تشن يو لو هذه النقطة قائلا إن صانعي السياسة يدركون بشدة مخاطر تيسير السياسة النقدية الصينية أكثر من اللازم وإطلاق جولة جديدة من تضخم أسعار المنازل في الصين.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الصنيي ون جياباو  ذكر في خطاب له هذا الشهر أن اقتصاد بلاده سيسجل نموا بنسبة 7.5% هذا العام. لكن هذا الرقم المتوقع سيمثل انخفاضا من 9.3% في العام الماضي و10.4% في 2010.

المصدر : رويترز