السلطة وإسرائيل تدرسان تطوير حقل غاز
آخر تحديث: 2012/9/23 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/23 الساعة 18:48 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/8 هـ

السلطة وإسرائيل تدرسان تطوير حقل غاز

مشروع تطوير حقل غاز قبالة سواحل غزة تعرض لجمود منذ سنوات نتيجة خلافات فلسطينية إسرائيلية
(الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها شرعت في مباحثات مع السلطة الفلسطينية من أجل تطوير حقل الغاز الطبيعي مارين الواقع قبالة سواحل قطاع غزة، وأشار تقرير للوزارة -سيقدم للمشاركين في مؤتمر المانحين للسلطة بعد أيام في نيويورك- إلى الاجتماعات والمفاوضات الجارية بين الطرفين حول المشروع.

وحسب التقرير فإن تطوير حقل الغاز البحري في غزة سيدر عائدات قد تسهم بشكل دراماتيكي في الاستقرار المالي الفلسطيني، وأضافت الوزارة أنها مستعدة للانخراط في "مباحثات مثمرة" من أجل تطوير الحقل، حيث تبادل مسؤولون من كلا الجانبين رسائل في الموضوع، تلتها مفاوضات أولية بينهما.

وجاء في وثيقة حكومة تل أبيب أن الاتصالات مستمرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومبعوث الاتحاد الأوروبي توني بلير بشأن تطوير حقل الغاز، وقد جرت هذه الاتصالات في أعقاب طلب فلسطيني رسمي.

صحيفة معاريف الإسرائيلية قالت إن حقل الغاز اكتشف قبل أكثر من عقد بواسطة شركة بريتش غاز بعد إذن من رئيس الوزراء حينذاك إيهود باراك للفلسطينيين للتنقيب عن الغاز دون التعاون مع إسرائيل

خلفية المشروع
وأشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى أن حقل الغاز اكتشف قبل أكثر من عقد بواسطة شركة بريتش غاز بعد إذن (صدر خلافا لكل التوصيات المهنية) من رئيس الوزراء حينذاك إيهود باراك للفلسطينيين للتنقيب عن الغاز، دون التعاون مع إسرائيل، وتضيف الصحيفة أنه لم يعثر على الإذن المذكور ولا على أي سند خطي بذلك حتى اليوم.

وقالت الصحيفة إن الحديث "يدور عن خطوة موضع خلاف ستغير التوازن في كل اقتصاد الغاز في المنطقة، وستنزع حصرية حقول الغاز التي عثر عليها حتى الآن أمام شواطئ إسرائيل، وفي ظل ظروف معينة يمكن أن يثير تطوير الحقل اهتمام السوق الإسرائيلية ويخلق تعاونا اقتصاديا نادرا بين إسرائيل وغزة".

وكان تطوير حقل غزة البحري قد دخل مرحلة جمود لسنوات في ظل خلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول المشروع، وقد زاد الموضوع تعقيدا الانقسام الداخلي الفلسطيني، في ظل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة منذ 2006.

تقلب إسرائيلي
وسبق لتل أبيب، التي اعتمدت في الفترة الماضية كثيرا على واردات الغاز المصري، أن عبرت أكثر من مرة عن استعدادها لشراء الغاز الذي سينتج في الحقل، غير أنها طعنت في أحيان أخرى في السيادة الفلسطينية على الحقل البحري، وهو ما أصاب مشروع التطوير بالشلل.

وقد قامت شركة بريتيش غاز بحفر بئرين استكشافيتين في منطقة الحقل في العام 2000 وقدرت الموارد الكامنة بنحو تريليون قدم مكعب (28 مليون متر مكعب)، غير أن الشركة أنهت في 2007 مفاوضاتها مع إسرائيل حول شراء الأخيرة للغاز المنتج في الحقل، ونتج عن هذا التوقف إغلاقها  لمكتبها في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية
كلمات مفتاحية:

التعليقات