دوغويندوس: مدريد لن تتعجل طلب مساعدة إضافية لتمويل ديونها  (الفرنسية-أرشيف)

حدد وزير الاقتصاد الإسباني لويس دوغويندوس حاجة بلاده لمساعدة البنوك المتعثرة فيها إلى نحو 60 مليار يورو، وذلك لإسقاط الأصول العقارية الرديئة من دفاترها، وهي أقل بكثير مما كان حدده لها شركاؤها بمنطقة اليورو في يونيو/حزيران الماضي كدعم مالي لإعادة هيكلة هذه البنوك.

وينتظر بعد أيام قليلة صدور تقرير لجنة أوليفر ويمان التي كلفها الاتحاد الأوروبي بتحديد المبلغ النهائي الذي تحتاجه البنوك الإسبانية المتعثرة.

وعن حاجة إسبانيا لخطة إنقاذ مالي على غرار بعض الدول في منطقة اليورو، أوضح دوغويندوس أن مدريد لن تتعجل طلب مساعدة إضافية لتمويل ديونها ودعم ميزانية البلاد التي تواجه عجزا كبيرا.

وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم أكد دوغويندوس أن جهود خفض العجز ستظل ضمن أولويات الحكومة التي تعتزم الإعلان خلال أيام عن خطة مسودة الميزانية لعام 2013، وإصلاحات هيكلية جديدة ونتائج اختبارات التحمل لقطاعها المصرفي.

وتوجد حاليا إسبانيا في بؤرة أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو التي دخلت عامها الثالث، ويعتقد المستثمرون بأن ارتفاع العجز وتفاقم الديون وتراجع القطاع المصرفي بفعل انفجار فقاعة عقارية وتعمق الانكماش الاقتصادي، سيجبر مدريد في نهاية المطاف على طلب المساعدة من الخارج.

وعندما سئل دوغويندوس عن هذه المساعدة، قال إن "الأمر لا يتعلق بإنقاذ إسبانيا، بل بضمان أن يكون مشروع عملة اليورو مشروعا للجميع، وأن مدريد ستقوم بما ينبغي أن تقوم به، لكن دون تعجل".

وكانت ألمانيا -أكبر ممول للاتحاد الأوروبي- قالت أمس إن إسبانيا ليست بحاجة إلى خطة إنقاذ أوروبي، في حين ترى باريس أن على مدريد التقدم للحصول على مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله إن إسبانيا لا تحتاج إلى أموال إنقاذ غير أموال إعادة رسملة بنوكها التي وعدت منطقة اليورو بتقديمها.

وأضاف أنه يتفق مع حكومة مدريد في أن "إسبانيا تسير في الطريق الصحيح ولا تحتاج إلى خطة أخرى". وأوضح أن هناك حاجة لتعزيز ثقة أسواق المال في إسبانيا، مشيرا إلى أن الأسواق لا تقدر -كما ينبغي- الأرقام الاقتصادية الحقيقية.

من جانبها لفتتت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد قبل يومين إلى أن ما تحتاجه إسبانيا لمساعدة بنوكها المتعثرة أقل بكثير من مائة مليار يورو التي أقرها لها شركاؤها في مجموعة اليورو قبل شهور.

تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تعاني من ارتفاع في عجز الميزانية وزيادة بحجم الديون, وقبل أيام كشف البنك المركزي الإسابني عن ارتفاع الدين العام للبلاد إلى مستوى قياسي جديد في الربع الثاني من العام الجاري، إذ بلغت نسبته 75.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ليثير المخاوف من جديد بشأن قدرة البلاد على الوفاء بمستهدفات عجز ميزانيتها.

وفي مواجهة تفاقم الديون والعجز أقرت الحكومة في الأشهر الأخيرة خططا للتقشف وتقليص النفقات، كما تعتزم إقرار المزيد منها. وفي مقابل ذلك شهدت البلاد احتجاجات وإضرابات متعددة كان أحدثها مظاهرات شهدتها البلاد أمس.

ونظم عمال النقل والطلبة والنقابات التجارية إضرابا ومسيرات احتجاجا على خفض الأجور وارتفاع تذاكر المواصلات، مما تسبب في إصابة شبكة قطار الأنفاق والحافلات في مدريد بالشلل أمس.

المصدر : وكالات