حكومة ماريانو راخوي ستوقع مذكرة مع المفوضية الأوروبية لإنقاذ بنوكها المتعثرة (الأوروبية-أرشيف)

ذكر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة خواكين ألمونيا اليوم أن إسبانيا قد تعرض تفاصيل حاجيات إنقاذ بنوكها المتعثرة الأسبوع المقبل بالتزامن مع إعلان ميزانية 2013، وأضاف أن المفوضية الأوروبية تعمل "بجدية شديدة" مع سلطات مدريد من أجل وضع وتنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بالقطاع المصرفي.

وسيحرص ألمونيا بصفته مفوض شؤون المنافسة على مطابقة خطة إنقاذ المصارف الإسبانية مع القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق آخر قالت مصادر مطلعة إن مدريد تدرس تجميد معاشات التقاعد والتعجيل برفع السن القانون للتقاعد من 65 إلى 67 عاما، ضمن جهود حكومة ماريانو راخوي لخفض الإنفاق وتنفيذ شروط الحصول على حزمة إنقاذ شاملة، ويتوقع أن توفر هذه الإجراءات أربعة مليارات يورو (5.1 مليارات دولار) على الأقل سنويا. غير أن سورايا ساينث دي سانتاماريا نائبة رئيس الوزراء نفت اليوم أن تكون الحكومة تدرس تجميد معاشات التقاعد في الوقت الحالي.

وأوضحت المصادر نفسها أن الإسراع بتنفيذ زيادة سن التقاعد، والذي من المقرر حاليا إتمامه خلال 15 عاما، أصبح أمرا محسوما، بينما تتم دراسة مقترح إلغاء الزيادة السنوية لمعاشات التقاعد المربوطة بمعدل التضخم. وستبعث الإصلاحات الجديدة لنظام التقاعد بإشارة قوية الى المستثمرين بأن مدريد جادة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي أرجأتها بسبب تكلفتها السياسية.

إسبانيا شهدت اليوم احتجاجات جديدة على تدابير التقشف الحكومية، حيث نظم عمال النقل والطلبة والنقابات التجارية مسيرات وإضرابا شل شبكة مترو الأنفاق والحافلات بمدريد

تردد واحتجاجات
وما تزال إسبانيا -صاحبة رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو- مترددة في طلب حزمة إنقاذ سيادي أسوة بما فعلته اليونان وأيرلندا والبرتغال، في ظل ارتفاع عجز الميزانية وارتفاع حجم الديون، وقد استدانت مدريد أمس من الأسواق المالية بنسبة فائدة متدنية حيث طرحت سندات ذات أجل عشر سنوات، غير أنه يعتقد أن هذا الانخفاض سيكون محدود الأجل.

من جانب آخر شهدت البلاد اليوم احتجاجات جديدة على تدابير التقشف الحكومية، حيث نظم عمال النقل والطلبة والنقابات التجارية إضرابا ومسيرات، وتسببت الإضرابات التي نظمت أيضا بسبب خفض الأجور وارتفاع تذاكر المواصلات في إصابة شبكة مترو الأنفاق والحافلات في مدريد بالشلل.

ورغم الركود الذي يضرب إسبانيا فقد حققت البلاد صعودا قياسيا لعدد السياح الوافدين عليها في أغسطس/آب الماضي، حيث زارها 7.9 ملايين سائح، وهو رقم قياسي منذ بدأ تسجيل إحصائيات السياح عام 1995، وقد عرف يوليو/تموز الماضي أيضا رقما قياسيا بتسجيل وصول 7.7 ملايين سائح أي بزيادة 4.4% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ويشكل قطاع السياحة 10% من الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا.

المصدر : وكالات