إضراب بالأردن رفضا لزيادة أسعار الطاقة
آخر تحديث: 2012/9/2 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/9/2 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/16 هـ

إضراب بالأردن رفضا لزيادة أسعار الطاقة

محمد النجار-عَمان

نفذ المئات من سائقي سيارات التاكسي العمومي في العاصمة الأردنية عَمان ظهر اليوم إضرابا عن العمل احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية بين 7% و10%، ويطالب السائقون بتعديل أجور النقل لمركباتهم تبعا لرفع أسعار المحروقات، مؤكدين عزمهم على تصعيد احتجاجهم على الحكومة إذا لم يستجب لمطالبهم.

وقد أغلقت المئات من سيارات التاكسي -التي يميزها اللون الأصفر- أحد الطرق الحيوية في العاصمة بمنطقة وادي صقرة في خطوة احتجاجية غير مسبوقة بالمملكة، وتزامن الاضراب مع توقف العشرات من سائقي السيارات العمومية عن العمل احتجاجا على القرار الذي اعتبروه ضارا بقطاع النقل وبالمواطن الذي يقنن استعماله هذه الوسائل عند كل موجة رفع للأسعار.

وحاولت قوات الأمن ثني السائقين عن إضرابهم الذي استمر ساعات بذريعة رفض إغلاق الشوارع الرئيسة لكن السائقين أكدوا أن إضرابهم لم يؤثر على حركة السير داخل العاصمة. وجاء الإضراب في وقت تصاعدت فيه دعوات عبر المواقع الإلكترونية والاجتماعية للتحضير لإضراب عام بالمملكة احتجاجا على قرارات الحكومة التي أدت لموجة احتجاجات اعتبرت لافتة بنظر المراقبين.

تصاعد الاحتجاج
وشهدت العاصمة ومدن أخرى عشرات الوقفات الاحتجاجية ضد قرار رفع الأسعار، كان أبرزها الاعتصام الذي نفذه المئات من نشطاء الحركة الإسلامية وحراكات شبابية وشعبية في دوار الداخلية وسط عمان واستمر حتى ساعات فجر اليوم الأحد، وشهد ارتفاعا غير مسبوق بالهتافات التي طالت الملك وجهاز المخابرات العامة وحكومة فايز الطراونة.

احتجاجات كثيرة نظمت منذ أمس بالأردن رفضا لزيادة أسعار المحروقات (الجزيرة)

كما شهدت منطقة المقابلين جنوب عمان أعمال شغب محدودة بعد أن قام محتجون بإغلاق الشارع الرئيس هناك بالإطارات المشتعلة والحجارة قبل أن تتمكن قوات الأمن من إزالة مظاهر الشغب، كما شهدت مدن معان والطفيلة والكرك وإربد وعجلون والعقبة وقفات احتجاجية حملت الملك مباشرة مسؤولية رفع الأسعار.

وكانت الحكومة قالت على لسان رئيسها أن رفع الأسعار أمر لم تكن تتمناه وأن ما دعا إليه هو العجز المتفاقم في عجز الموازنة، وأشار فايز الطراونة إلى أن آلية الدعم الحالية لأسعار المشتقات النفطية وقطاع الكهرباء تستنزف موازنة الدولة بشكل كبير، سيما في ظل أسعار النفط المرتفعة عالمياً.

ونقل قياديون في حزب الوسط الإسلامي الذين التقوا رئيس الحكومة السبت عن رئيس الوزراء تأكيده أن الحكومة اتخذت القرارات الأخيرة خوفا من تهديد استقرار العملة الوطنية (الدينار).

اشتراطات خارجية
لكن اقتصاديين قالوا إن قرارات الرفع جاءت استجابة لاشتراطات صندوق النقد الدولي الذي وافق على منح الأردن قرضا بقيمة ملياري دولار مقابل وقف سياسات الدعم للسلع والخدمات الأساسية بحلول عام 2014، وهو ما يشي بموجات رفع أسعار قد تؤدي لتفاقم الأوضاع المعيشية في المملكة التي تعاني من أزمة سياسية عمقت من آثارها الأزمات الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

يُذكر أن الحكومة أقرت أخيراً برنامجاً شاملاً للإصلاح الاقتصادي بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي، وينفذ على خمس سنوات بهدف الوصول بـالنمو الاقتصادي إلى ما بين 3 و4.5%.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات