تعد الدول العربية والإسلامي أهم وأحب مقصد سياحي للألمان (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

كشفت تقارير صحفية أن موجة الاحتجاجات ضد الفيلم المسيء للإسلام وما صاحبها من أعمال عنف تسببت في إثارة مخاوف وقلق المواطنين الألمان من السفر للسياحة وقضاء العطلات في الدول الإسلامية، وإلغاء شركات سياحية لرحلات كانت مقررة سلفا إلى هناك.

وتعد الدول العربية والإسلامية أهم وأحب مقصد سياحي للألمان، الذين تصنفهم منظمة السياحة العالمية بأكثر الفئات إنفاقا على السياحة والسفر وقضاء العطلات، بسبب إنفاقهم السنوي المتجاوز 60 مليار يورو في هذا المجال.

ونقلت صحيفة دي فيلت الصادرة اليوم عن تورستن شيفر المتحدث باسم اتحاد وكالات السفر والسياحة الألمانية قوله إن مصر وتونس تعدان من أكثر المتأثرين بتراجع الإقبال السياحي، بسبب أعمال العنف الدامية التي شهدتها البلدان الأيام الماضية في الاحتجاجات الواسعة ضد الفيلم المسيء للإسلام.

نصائح وإلغاءات
وتزامن هذا التطور مع تشديد وزارة الخارجية الألمانية ملاحظاتها الأمنية للمواطنين الراغبين في السياحة أو قضاء العطلات في الدول الإسلامية.

ونصحت الوزارة في ملاحظاتها الأمنية الجديدة على موقعها الإلكتروني السائحين الألمان المسافرين إلى مصر أو المتواجدين فيها -على سبيل المثال- بتجنب التواجد بمناطق الاحتجاجات الجماهيرية، ومتابعة التقارير الصحفية المتعلقة بالحالة الأمنية هناك.

وحسب "دي فيلت" أوقفت شركة أف تي أي التي تعد واحدة من أكبر وكالات السياحة الألمانية تقديم عروض سياحية جديدة إلى العاصمة التونسية تونس، وكانت هذه الشركة التي يقع مقرها الرئيسي في ميونيخ قد أوقفت منذ أسابيع تنظيم رحلات إلى شمال سيناء في مصر.

المتحدث باسم اتحاد وكالات السفر والسياحة الألمانية قال إن مصر وتونس تعدان من أكثر المتأثرين بتراجع الإقبال السياحي بسبب أعمال العنف الدامية التي شهدتاها في الأيام الماضية
كما أخرجت وكالة توماس كوك/نيكرمان العملاقة شمال سيناء منذ فترة طويلة من برامجها السياحية، رغم أن دير سانت كاترين الموجود بهذه المحافظة المصرية يعد مقصدا سياحيا مفضلا لهواة السياحة والسفر الألمان.

وعزت نينا كريكا المتحدثة باسم توماس كوك/نيكرمان هذا الإلغاء إلى التدهور المتواصل للأوضاع الأمنية في شمال سيناء، وأوضحت "دي فيلت" أن عروض الشركة للسفر لمزارات منتجعات سياحية مصرية أخرى بقيت كما هي دون تغيير.

وشهد الاثنين الماضي إعلان شركتي عايدة كروسس وكونارد لاين المتخصصتين في تنظيم برامج سياحية بالسفن في الأنهار والبحار عن إخراج الموانئ المصرية والتونسية من برامجها. وكانت شركتا توي كروسس وأف تي أي برلين المتخصصتان بنفس النشاط السياحي قد قامتا بإجراء مماثل قبل أسابيع تجاه الموانئ المصرية والتونسية.

قلق ومخاوف
في السياق أعلنت وكالة شتوديوس المتخصصة في تنظيم برامج سياحية للطلاب والباحثين وهواة السياحة الثقافية أن بدء برامجها في مصر والسودان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مثلما هو مقرر مرتبط بتحسن الأوضاع الأمنية في البلدين بعد الاحتجاجات الأخيرة.

وقال إيدفين أولدي مدير الأمن بشتودويوس إن شركته تلقت عددا كبيرا من الاستفسارات من عملائها عن الحالة الأمنية في عدد من الدول العربية والإسلامية التي ستنظم الشركة رحلات إليها، وعن بقاء برامج ومواعيد هذه الرحلات كما هي دون تغير بعد احتجاجات الأيام الماضية.

المصدر : الجزيرة