الرئيس السوداني افتتح أول مصفاة للذهب في بلاده التي تسعى لزيادة إنتاجها من المعدن النفيس (الأوروبية)

افتتح السودان اليوم أول مصفاة ذهب في البلاد في مسعى لتحسين جودة صادراته المتنامية من المعدن وتعويض الأضرار الاقتصادية الناجمة عن فقد معظم إيراداته النفطية بعد انفصال دولة الجنوب صيف العام الماضي.

وقال مدير المصفاة محمد عثمان الزبير، خلال حفل الافتتاح الذي تم بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، أن طاقتها ستبلغ 900 كيلوغرام من الذهب و200 كيلوغرام من الفضة يوميا، ويرفع هذا التوقعات السابقة للطاقة السنوية للمصفاة لأكثر من مثليها ليناهز 328 طنا من الذهب بدلا من 150 طنا.

ويأمل الخرطوم في بيع ما تصل قيمته إلى ثلاثة مليارات دولار من الذهب في 2012، بما يعادل ضعفي إيرادات العام الماضي من صادرات المعدن، وقال محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي السوداني اليوم إن المبيعات بلغت 58 طنا بقيمة 2.6 مليار دولار على مدى الأشهر الستة عشر الأخيرة.

وتهدف السلطات السودانية إلى أن تساهم المصفاة الجديدة المقامة في العاصمة في إنتاج الذهب بالمعايير العالمية، والحد من التهريب إلى أسواق خارجية مثل دبي، وسيحصل المنتجون على أموال أكثر مقابل الذهب العالي الجودة مما سيقلص حافز التهريب.

رغم الإمكانات الواعدة فإن من الصعب تأكيد أرقام إجمالي إنتاج الذهب بالسودان لأن القطاع غير الرسمي يشكل جزءا كبيرا من هذه الصناعة، ويستهدف السودان إنتاج أكثر من 50 ألف طن من المعدن النفيس في 2012

غياب المعطيات
ورغم ما يختزنه السودان من إمكانات تعدين واعدة فإن من الصعب تأكيد أرقام الإنتاج الإجمالية، لأن القطاع غير الرسمي يشكل جزءا كبيرا من صناعة الذهب في البلاد، ويستهدف السودان إنتاج أكثر من 50 ألف طن من المعدن النفيس في العام الجاري.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية في السودان قالت قبل أيام إن السودان منح أكثر من 500 رخصة تعدين لإنتاج الذهب في ولاية النيل الأزرق، ونقلت الوكالة عن وزير التعدين السوداني كمال عبد اللطيف أن الرخص منحت لأكثر من 55 شركة.

ويأتي جزء كبير من الإنتاج حاليا من شركات تعدين صغيرة وأفراد تغريهم أسعار الذهب المرتفعة للتنقيب عن المعدن النفيس في أطراف نائية من البلاد، ويشتري البنك المركزي ذهبهم الذي كان في الماضي يهرب إلى الخارج في أغلب الأحيان.

وتقدر حكومة الخرطوم أن نحو 250 ألف سوداني يبحثون عن الذهب، معظمهم في شمال البلاد حيث كانت صحراء النوبة مصدرا للذهب منذ عهد الفراعنة، وذكرت وكالة الأنباء الألمانية اليوم أن السلطات المصرية أفرجت الاثنين الماضي عن 112 سودانيا من الباحثين عن الذهب، ألقي القبض عليهم بعد تخطيهم الحدود المصرية السودانية.

المصدر : وكالات,الجزيرة