ستورناراس توقع أن يبلغ الركود التراكمي في بلاده 25% بحلول عام 2014 (الأوروبية)

حذر وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس من أن بلاده -التي تمر بأزمة مالية خانقة منذ خمس سنوات- ستعاني من ركود اقتصادي بدرجة أشد كثيرا من المتوقع في السنوات القليلة المقبلة.

ويأتي التحذير في وقت تستمر فيه المفاوضات بين أثينا والدائنين الدوليين بشأن حزمة جديدة من إجراءات التقشف يجب على الحكومة اليونانية اعتمادها لضمان استمرار تدفق أقساط حزمة الإنقاذ الثانية.

وفي مؤتمر لرجال الأعمال عقد الثلاثاء في أثينا، أوضح ستورناراس أن الركود الاقتصادي التراكمي لليونان بلغ حتى الآن 20%، متوقعا أن يصل إلى 25% بحلول عام 2014.

وتأمل الحكومة اليونانية الانتهاء من المفاوضات مع الدائنين الدوليين -الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ويعرفون مجتمعين باسم الترويكا- في غضون الأيام العشرة القادمة بشأن تخفيضات في الإنفاق العام تبلغ قيمتها نحو 11.5 مليار يورو (15 مليار دولار).

ومن المقرر أن يلتقي قادة الائتلاف الحاكم في اليونان إما الأربعاء أو الخميس لوضع اللمسات الأخيرة على التخفيضات، قبل أن يتوجه رئيس الوزراء أنطونيوس ساماراس إلى روما الجمعة القادم للقاء نظيره الإيطالي ماريو مونتي.

وتريد الترويكا من اليونان أن تطبق إصلاحات جذرية في سوق العمل، مثل تمديد أسبوع العمل إلى ستة أيام، وخفض المعاشات وأجور العاملين في القطاع العام بشكل أكبر، وزيادة سن التقاعد عامين لتصل إلى 67 عاما.

وتشمل المطالب أيضا إلغاء يوم العمل لمدة ثماني ساعات، والسماح لأرباب العمل بمطالبة الموظفين بالعمل إلى ما يصل إلى 78 ساعة في الأسبوع، كما تضغط الترويكا من أجل تسريح ما يقدر بـ15 ألفا من العاملين في القطاع العام.

وفي استطلاع للرأي أجري لصالح محطة سكاي الإذاعية الخاصة ونشرت نتائجه اليوم، قال نحو 68% من اليونانيين إنهم يرفضون شروط إنقاذ البلاد.

ووجد المسح أن 85% من أولئك الذين جرى استطلاع آرائهم يتوقعون أن يتأثروا بالمجموعة الجديدة من التخفيضات.

ودعت أكبر نقابتين للعاملين في القطاعين العام والخاص إلى إضراب عام في البلاد في 26 من الشهر الجاري.

ومن المنتظر أن يصدر تقرير من الترويكا نهاية الشهر الجاري يتحدد وفقا له حصول اليونان على شريحة المساعدات التالية بقيمة 31.5 مليار يورو، إذ إنه بدونه ستضطر البلاد لإعلان العجز عن سداد ديونها العامة.

المصدر : وكالات