تعتزم الولايات المتحدة إقامة دعوى ضد الصين أمام منظمة التجارة العالمية بسبب دعم بكين لصادراتها من السيارات وقطع الغيار، حسبما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم.

واعتبرت واشنطن أن الإجراء الصيني ينال من تنافسية شركات السيارات الأميركية ويجبرها على  تحويل الإنتاج إلى الخارج.

وأعلن مسؤولون أميركيون نية الإدارة الأميركية اللجوء إلى منظمة التجارة عشية زيارة الرئيس باراك أوباما لولاية أوهايو المعروفة بقاعدتها الصناعية، والمهمة في معركة الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتعليقا على الأمر اعتبر متحدث باسم البيت الأبيض أن المبدأ الرئيسي المهم هو أنه يتعين على بكين أن تلتزم بقواعد النظام التجاري العالمي، وعندما لا تفعل ذلك ستتخذ واشنطن إجراء لضمان أن الشركات الأميركية والعمال يخوضون منافسة عادلة.

وأشارت فايننشال تايمز إلى أن الخطوة تأتي في وقت يتبادل فيه أوباما ومنافسه بالانتخابات الرئاسية المرشح الجمهوري ميت رومني الانتقادات بشأن السياسة الاقتصادية حيال بكين، حيث يتهم كل طرف الآخر بالليونة الشديدة إزاء الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

إدارة أوباما التي عززت الإجراءات التجارية الأميركية لإنفاذ القانون ضد بكين مقارنة بفترة الرئيس السابق جورج بوش، ذكرت أن دعم الصين لصادراتها من السيارات وقطع الغيار بلغ مليار دولار -على الأقل- في الفترة بين عامي 2009 و2011.

وأضافت الإدارة أن هذا يمثل خرقا لحظر منظمة التجارة على "الدعم المشروط للصادرات" الذي وقعت عليه الصين عندما انضمت إلى المنظمة منذ أكثر من عشر سنوات.

ويعمل في مجال قطع غيار السيارات بالولايات المتحدة نحو نصف مليون شخص، بينهم أكثر من 54 ألفا في ولاية أوهايو وحدها.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن رفعت في وقت سابق من العام الجاري شكويين ضد بكين لدى منظمة التجارة العالمية، مما زاد من التوتر التجاري بين البلدين.

وتتعلق الشكوى الأولى بصادرات الصين من المعادن النادرة، أما الأخرى التي تم كشف النقاب عنها في يوليو/تموز الماضي، فتتعلق بفرض بكين رسوما تعويضية ورسوما لمكافحة الإغراق على الصادرات الأميركية من السيارات.

المصدر : فايننشال تايمز