شرعت لجنة سودانية مختصة بتنفيذ قرار رئاسي بخصخصة بعض الشركات والمؤسسات الحكومية.

وأوضحت اللجنة أن نحو 120 مؤسسة حكومية تمت خصخصتها في مجالات الصناعة والزراعة والنقل والسياحة والمصارف وغيرها، حيث رفعت حكومة السودان يدها عنها جزئيا بعد خفض نسبة مساهمتها فيها لأقل من 50%.

وأضافت اللجنة أن ما لا يقل عن 145 مؤسسة وهيئة حكومية أخرى ستتم خصخصتها تباعا. وذكرت وسائل إعلام محلية أن عمليات الخصخصة ستشمل شركات في قطاع الغزل والنسيج ومصانع للسكر وغيرها.

وتهدف الخصخصة لتقليص عجز الميزانية العامة واستقطاب استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي من أجل زيادة الإنتاجية، فضلا عن تحسين وضع تلك المؤسسات والعاملين فيها، وكان مجلس الوزراء أوصى بالاستمرار في عملية الخصخصة حتى خروج الحكومة من العمل التجاري نهائيا.

وقال رئيس اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام السوداني عبد الرحمن نور الدين إن "شركة إسمنت عطبرة كانت تنتج سنويا 240 ألف طن وبعد خصخصتها ارتفع الإنتاج في 2011 إلى أكثر من مليون طن"، إلا أن عمليات الخصخصة أفقدت 39 ألف عامل وظائفهم، غير أن القائمين على هذه العمليات قالوا إن هذه الأخيرة أدت لإحداث 68 ألف وظيفة جديدة وبأجور أحسن.

رئيس لجنة العمل والإدارة والحسبة العامة في البرلمان السوداني قال إن عمليات الخصخصة تمت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وإن اللجنة لم تصلها أي شكاوى سواء من الدائنين أو من العاملين في تلك الشركات

لا شكاوى
وذكرت لجنة برلمانية أنها لم تتلق أي شكاوى من العمال الذين طالت مؤسساتهم الخصخصة، وأكدت في الوقت نفسه حرصها على تأمين حقوق المتضررين من الخصخصة.

وأوضح رئيس لجنة العمل والإدارة والحسبة العامة الفاتح عز الدين أن عمليات الخصخصة تمت وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وأن اللجنة لم تصلها بأي شكاوى سواء من الدائنين أو من العاملين في تلك الشركات.

وقد شهدت بعض الشركات التي جرت خصخصتها خسائر كبيرة قدرت بمليارات الجنيهات وتجاوز إنفاقها إيراداتها بنسبة 225%، وقالت الجهات المكلفة بعمليات الخصخصة إنها ناجحة للغاية، وذلك في ظل أزمة اقتصادية ما زال يعيشها السودان.

يشار إلى أن السودان بدأ في خصخصة مؤسسات وشركات عامة في تسعينيات القرن الماضي، وقد طالت عمليات الخصخصة الخطوط الجوية السودانية في 2007. وفي 2006 قال البنك المركزي السوداني إن عملية خصخصة المصارف المحلية ستتم خلال عامين. وفي 2003 باعت الحكومة السودانية أسهمها في مصنع إسمنت ربك جنوبي العاصمة، وقبلها باعت الخرطوم حصتها في مصنع إسمنت عطبرة شمالي الخرطوم، وشملت الخصخصة شركات في قطاعات الاتصالات وإدارة المياه.

المصدر : الجزيرة