نفت وزارة النقل الأردنية صحة ما أوردته صحف إسرائيلية عن أعمال تجري سرا بين عمّان وتل أبيب لإنشاء مشروع سكة حديد تربط مدينة حيفا بالحدود الأردنية بهدف نقل البضائع بين البلدين عبر ميناء حيفا على البحر المتوسط.

وأكد أمين عام الوزارة ليث دبابنة أن "الحديث عن الربط مع إسرائيل عار عن الصحة" وفق ما نقلت وكالات الأنباء عن صحيفة الغد الأردنية بعددها الصادر اليوم والذي تضمن مقابلة للدبابنة.

ولفت الدبابنة إلى أن الربط مع إسرائيل لن يعتمده الأردن إلا بعد التوصل للحل النهائي للصراع الفلسطيني الإسرئيلي والقائم على بناء دولتين مستقلتين واحدة منهما دولة فلسطينية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن العمل بشكل سري عن مشروع سكة حديد تربط مدينة حيفا بالحدود الأردنية بهدف نقل البضائع بين البلدين عبر ميناء حيفا.

ووفق المخطط الذي نشرته إسرائيل سيصل طول السكة الحديدية ستين كيلومترا وستضمن المرحلة الأولى منه استيعاب خمسمائة سيارة في موقف خاص، بينما أكدت تصريحات الجانب الإسرائيلي أن الحكومة صادقت إلى جانب هذا المشروع على بناء خط سكة حديد تبدأ من مدينة بيسان، وتصل إلى داخل الحدود الأردنية وذلك بالتنسيق مع الأوروبيين وجهات رسمية مختلفة لضمان تصاريح لشحن البضائع  بين إسرائيل والأردن.

وأكد الدبابنة أن بلاده تعمل على إنشاء شبكة للسكك الحديدية تربط الأردن مع  سوريا من جهة الشمال وصولا إلى العقبة بينما يتفرع من جهة الشرق إلى السعودية والعراق.

وفيما يخص تمويل المشروع،  بين الدبابنة أنه لم يتضح إلى الآن كيفية تمويل المشروع وما هي الجهات التي ستعمل على تمويله، وأن عمّان تقوم بإجراء دراسات حول المشروع بشكل حثيث.

وتشير التقديرات إلى أن مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية يتطلب دعما حكوميا بقيمة ستمائة مليون دينار (845 مليون دولار) لمدة عشر سنوات، إذ أن إيرادات المشروع لن تكون كافية لتغطية ديونه بعد تشغيل الشبكة.

وتذكر الحكومة أن إيرادات المشروع والضرائب على المشغل البالغة 830 مليون دينار (1.17 مليار دولار) ستعود للحكومة بعد عشر سنوات من تشغيله، بينما ستساهم الحكومة بثلاثمائة مليون دينار (422 مليون دولار) على ثلاث دفعات برأسمال المشروع.

وكان الأردن طلب من الجهات المقرضة تقديم رسائل اهتمام تؤكد فيها مشاركتها بالمشروع، في حين أشار مسؤولون إلى أن كلفة  المشروع تصل إلى 4.5 مليارات دينار (6.34 مليارات دولار) وأن من شأن المشروع أن يجعل حركة الشحن أسرع  وأسهل وسيخفض كلف النقل ويعزز التجارة.

ووفق الصحيفة، يربط مشروع السكك الحديد بين الدول الأعضاء في بنك التنمية الإسلامي كل من الأردن وسوريا وتركيا وإيران والعراق ولبنان والسعودية وغيرها من بلدان مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى شبكة السكة الحديدية الأوروبية.

ومن المتوقع أن يعمل المشروع على تغيير نمط النقل بالمنطقة بالإضافة إلى تعزيز التجارة بين البلدان المتشاركة فيه.

المصدر : وكالات