ميزانية الكويت تعتمد على النفط الذي تصدر منه 2.2 مليون برميل يوميا (الأوروبية-أرشيف)

حققت الكويت فائضا قياسيا في الميزانية العامة للدولة خلال العام المالي الذي انتهي في 31 مارس/آذار الماضي بواقع 13.2 مليار دينار (47 مليار دولار)، لتحقق بذلك فائضا بالميزانية للعام الثالث عشر على التوالي.

وعزي الفائض الكبير في الميزانية الكويتية إلى ارتفاع أسعار النفط خلال العام المالي المنقضي والذي بلغ متوسط سعره 110 دولارات في حين أن الميزانية الكويتية تعتبر سعر برميل النفط ستين دولارا. وبحجم تصدير بلغ 2.2 مليون برميل يوميا من أصل إنتاج يربو على ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وكان أعلى فائض حققته ميزانية الكويت هو 9.33 مليارات دينار (33.2 مليار دولار) في العام المالي 2007- 2008 عندما سجل سعر النفط مستوى قياسيا عند 147 دولارا للبرميل.

تجدر الإشارة إلى أن الكويت -وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- عندما وضعت ميزانية العام الماضي فقد حددتها بعجز يبلغ 21 مليار دولار وذلك بوضع مستوى ستين دولارا سعرا لبرميل النفط.  

وفي السنوات الـ13 الماضية تمكنت الكويت من تحقيق فائض في الميزانية وهو ما مكنها من جمع ما يقدر بـ250 مليار دولار، ومن المرجح أن تنهي العام المالي الحالي بفائض جديد للميزانية حيث أن سعر برميل النفط المقدر في الميزانية ما زال أقل بكثير من سعره الذي يباع في الأسواق. 

وحسب القانون الكويتي فإن 10% من قيمة مبيعات النفط تضخ سنويا في صندوق ثروة سيادي استثماري يقدر حجمه الحالي بنحو 400 مليار دولار، ولا تُضمن عائدات الصندوق في ميزانية الدولة.

وحقق الصندوق -حسب تقرير لمؤسسة الشال الاستشارية- خلال العام المالي الماضي عوائد بقيمة 30.2 مليار دينار (107.5 مليارات دولار) وهو ما يفوق ضعف الميزانية الكويتية التي تبلغ قيمتها 47.7 مليار دولار.

وعائد الصندوق الأخير يفوق بنسبة 40.5% ما حققه في العام السابق والذي بلغ 21.5 مليار دينار (76.5 مليار دولار) في العام المالي 2010 -2011.

ولم تعتمد الكويت حتى الآن ميزانيتها العمومية للسنة المالية الحالية التي بدأت في الأول من أبريل/نيسان الماضي وذلك بسبب خلافات بين الحكومة والبرلمان.   

المصدر : الفرنسية