مصر تدعو النقد الدولي لمحادثات قرض
آخر تحديث: 2012/8/5 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/5 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1433/9/18 هـ

مصر تدعو النقد الدولي لمحادثات قرض

حكومة هشام قنديل تواجه تحديات اقتصادية جسيمة وتحتاج دعما ماليا لتفادي أزمة ميزانية (الأوروبية)

دعت مصر اليوم مسؤولين في صندوق النقد الدولي لإجراء مباحثات حول قرض بقيمة 3.2 مليارات دولار، ولم يذكر وزير المالية المصري ممتاز السعيد -في تصريحات صحفية- أي موعد محدد لهذه المفاوضات، مشيرا إلى احتمال مجيء رئيسة الصندوق كريستين لاغارد ضمن وفد المؤسسة المالية الدولية.

وتحتاج مصر لدعم مالي لتفادي أزمة في الميزانية وفي ميزان المدفوعات، كما تحتاج لاستعادة ثقة المستثمرين بعد الهزات التي عرفها الاقتصاد المصري جراء الاضطرابات الأمنية والسياسية التي عاشتها البلاد بعد ثورة 25 يناير.

وسبق لمدير صندوق النقد لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مسعود أحمد أن قال إنه ليس لدى الصندوق أي خطط لإيفاد بعثة للقاهرة، متوقعا أن تباشر المؤسسة اتصالات مع الحكومة الجديدة خلال الأسابيع المقبلة. ويربط الصندوق منح القرض المذكور بتوفر تأييد عريض له من القوى السياسية في مصر.

وأضاف السعيد -عقب أول اجتماع لحكومة هشام قنديل- أنه من المرتقب أن يسجل الاقتصاد المصري نموا يتراوح بين 3.5% و4% في السنة المالية 2012-2013، علما بأن السنة المالية تبدأ في الأول من يوليو/تموز من كل سنة، غير أن صندوق النقد الدولي توقع أن تحقق مصر نموا لا يتجاوز 1.5% في 2012 و3.3% في 2013-2014.

الحكومة المصرية الجديدة قالت إن الاقتصاد يتصدر أولوياتها، وقد ناقشت في أول اجتماعاتها طرق تقليص عجز الميزانية الذي يناهز 12.5% وإعادة جذب الاستثمارات

الأولوية للاقتصاد
وقال مجلس الوزراء المصري -في بيان له- إن الملف الاقتصادي يتصدر أولويات الحكومة، التي ناقشت في أول اجتماعاتها طرق تقليص عجز الميزانية وإعادة جذب الاستثمارات، فقد زاد عجز ميزانية السنة المالية 2012-2013 بنسبة 12.5%، وارتفعت بشدة كلفة استدانة الحكومة منذ الإطاحة بحسني مبارك، وبالتالي أصبحت البنوك المصرية تتحمل العبء الأكبر في إقراض الدولة.

وحسب بيانات النقد الدولي، فإن مصر نفذت منذ الثمانينيات وحتى اليوم أربعة برامج اقتصادية بدعم مالي من الصندوق، وذلك بقيمة إجمالية ناهزت 1.850 مليار دولار، غير أنه لم تصرف سوى خُمس هذا المبلغ (أي 421 مليون دولار)، وقد انتهى آخر هذه البرامج في عام 1998.

ومنذ عام 1993 لم تطلب مصر أي قروض من الصندوق واقتصر دوره على المشاورات والمساعدة الفنية، وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن ديون البلاد الخارجية ناهزت حتى آخر الربع الثالث من 2012 نحو 33.422 مليار دولار، أي ما يعادل 12.8% من الناتج المحلي الإجمالي، غير أن الديون المحلية لمصر بلغت مستويات خطيرة، حيث أصبحت تشكل 75.4% من الناتج المحلي بمبلغ يبلغ 194 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة,وول ستريت جورنال,رويترز

التعليقات