جوبا وافقت على دفع ثلاثة مليارات دولار تعويضات للخرطوم عما فقدته من إيرادات نفطية بعد الانفصال
(الفرنسية-أرشيف)

قالت دولة جنوب السودان اليوم إنها وافقت على دفع مبلغ 9.48 دولارات لكل برميل يمر عبر أراضي السودان، فضلا عن دفع تعويضات جزافية للخرطوم بقيمة ثلاثة مليارات دولار، في حين لم تعلن السلطات السودانية رسميا عن أي تفاصيل بشأن المبلغ المتفق عليه، وكانت الخرطوم تطالب بمبلغ 36 دولارا للبرميل ثم خفضتها إلى 22 دولارا.

ووصفت جوبا الاتفاق النفطي الذي توصل إليه الجانبان قبل ساعات بالجيد لكليهما، غير أن الخرطوم شددت على أن بنود الاتفاق النفطي لن تنفذ قبل الاتفاق على الجوانب الأمنية العالقة.

وقال وفد السودان لمفاوضات أديس أبابا إن الأرقام التي أوردتها الصحافة حول رسوم العبور والخدمات وغيرها لم تكن دقيقة غير أنه لم يذكر أي تفاصيل، بينما أوضح مصدر رسمي للجزيرة نت -رفض الكشف عن هويته- أن جوبا ستدفع للخرطوم 25.8 دولارا عن كل برميل، 15 منها للنقل والميناء والحراسة، والباقي رسوم تكرير ومعالجات.

وأوضح الوفد السوداني -حسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء- أن الاتفاق المبرم مع جوبا يشتمل على جزأين يتعلق الأول منهما بدفعات انتقالية لمدة ثلاث سنوات ونصف تتعاون فيها الدولتان بحيث تصبحان دولتين قابلتين للنمو والازدهار، والجزء الثاني يتعلق برسم العبور السيادي ورسوم الخدمات التي تشمل المعالجة المركزية في هجليج والجبلين، والنقل عبر خطي الأنابيب إضافة لخدمات ميناء التصدير.

وأوضحت جوبا في بيان لها اليوم أن مبلغ رسم عبور نفطها سيطبق خلال ثلاث سنوات ونصف السنة المقبلة، وبعد انقضاء هذه الفترة سيتم الاتفاق على سعر جديد يكون أقل من الأول، غير أنه من المرجح ألا تستمر جنوب السودان -التي لا تملك منفذا بحريا- في تصدير نفطها عبر السودان، حيث اتفقت مع كل من كينيا وجيبوتي على إنشاء أنابيب نفط لفك ارتباطها بالشمال.

وكان وسيط الاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي قد أعلن اليوم أن السودان وجنوب السودان توصلتا لاتفاق بشأن رسوم العبور والمعالجة والنقل خلال ليلة الجمعة السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

الخرطوم خسرت ثلاثة أرباع عائداتها النفطية بعد انفصال الجنوب، فتفاقم عجز ميزانيتها وأقرت قبل أسابيع إجراءات تقشفية لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات

تعويضات
وفضلا عن رسوم عبور نفط الجنوب وافقت جوبا على دفع ثلاثة مليارات دولار للسودان لتعويضه عما فقده من إيرادات نفطية بعد انفصال الجنوب عنه في يوليو/تموز 2011، بحيث خسرت الخرطوم ثلاثة أرباع عائداتها النفطية فتفاقم عجز ميزانيتها وأقرت قبل أسابيع إجراءات تقشفية لخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات الضريبية لتعويض الفاقد.

وكانت السودان وجنوب السودان تحاولان منذ سنة التوصل إلى اتفاق بشأن رسوم العبور، غير أن اتساع الهوة بينهما حال دون ذلك حيث كانت تطلب الخرطوم مبلغ 36 دولارا لكل برميل، واشتدت حدة الخلاف لدرجة جعلت الخرطوم تضع يدها على نفط جنوبي مقابل الرسوم غير المدفوعة، مما دفع جوبا لوقف ضخ نفطها للحيلولة دون استحواذ الشمال عليه.

ونتج عن توقف ضخ الإنتاج النفطي فقدان دولة الجنوب الفتية لقرابة 98% من موارد خزينتها وتفاقم معدل التضخم بشكل كبير، ودخل اقتصاد البلاد في مرحلة صعبة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية