اعتبر صندوق النقد الدولي أن توقعات النمو الاقتصادي في تونس في الأجل المتوسط مبشرة، إلا أنه اشترط لضمان ذلك أن تحافظ البلاد على الاستقرار الاقتصادي بينما تتعافى من أحداث الثورة الشعبية التي شهدتها مطلع العام الماضي وأطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وقال الصندوق في تقييمه السنوي للاقتصاد التونسي الذي يكافح للخروج من الركود إن النمو قد يصل تدريجيا إلى مستوى 6% بحلول عام 2017 شريطة أن يظل الاقتصاد مستقرا وأن تطبق إصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار.

وأوضح تقرير الصندوق أنه نظرا لأن التعافي الاقتصادي يواجه أخطارا من جراء اضطراب الوضع السياسي وضعف المناخ العالمي، فإن مديري صندوق النقد يرون حاجة لدعم النشاط الاقتصادي مع المحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي.

وشدد الصندوق على أهمية السماح للبنك المركزي التونسي بالعمل بشكل مستقل في تحديد السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف بالإضافة إلى مراقبة البنوك.

وفي الشهر الماضي أقال الرئيس والبرلمان محافظ البنك المركزي مصطفى كمال النابلي بعد خلاف بشأن السياسات، كما استقال وزير المالية حسين الديماسي في 27 يوليو/ تموز الماضي مشيرا إلى خلافات مع الحكومة مما يزيد من المخاوف بشأن التحول السياسي لتونس.

ولفت الصندوق إلى أن علامات على الانتعاش الاقتصادي ظهرت هذا العام في تونس مع زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 4.8% على أساس سنوي بالربع الأول من العام الجاري، كما ارتفعت السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.

ويتوقع صندوق النقد أن يحقق الاقتصاد التونسي نموا هذا العام بنسبة 2.5% والعام المقبل بنسبة 3.5%.

الحكومة من جانبها أعلنت مؤخرا أنها تتطلع لتحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة 4.5% العام المقبل مقارنة بنسبة نمو عند مستوى 3.5% تتوقعها هذا العام.

واستدرك الصندوق بالقول إن تفاقم أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو واحتمال تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في تونس تهدد آفاق المستقبل الاقتصادي ويكتنفها الغموض.

تجدر الإشارة إلى منطقة اليورو تعد السوق الرئيسية للصادرات التونسية ومصدر غالبية السياح إلى البلاد الواقعة شمال أفريقيا.

وبالنسبة لمعدل التضخم وأسعار الفائدة وأسعار الصرف فإن تونس تسير على نهج ثابت، وإزاء ذلك قال صندوق النقد إنه يدعم تشديد السياسة المالية لاحتواء التضخم.

المصدر : وكالات