المعارضة بالبرلمان الياباني تعرقل تمرير مشروع لتمويل عجز الميزانية العامة (الأوروبية-أرشيف)

وضعت الحكومة اليابانية خططا لتعليق بعض بنود الإنفاق في ظل احتمال نفاد للسيولة المتوفرة لديها بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والسبب عرقلة أحزاب المعارضة تمرير مشروع قانون بالبرلمان لتمويل عجز الميزانية، وترمي هذه الأحزاب للضغط على رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا للدعوة لانتخابات مبكرة.

ووجه وزير المالية الياباني جون أزومي اليوم في مؤتمر صحفي "نداء أخيرا" لأحزاب المعارضة للتعاون من أجل إقرار مشروع القانون، مشددا على أن نفاد السيولة "تهديد حقيقي وليس قصة مختلقة".

ويثير هذا التوتر السياسي في اليابان مخاوف المستثمرين من وقوع أكبر ثالث اقتصادات العالم في مأزق مالي، وحذر أزومي من أن الفشل في تمرير المشروع سيعطي للأسواق انطباعا بوجود اضطراب في التدبير المالي لليابان.

وقالت وزارة المالية اليوم إنه سيتم تعليق أو خفض بعض بنود الإنفاق الحكومي لتفادي نفاد السيولة لأطول وقت إذا لم يتم إقرار مشروع القانون في دورة البرلمان التي تنتهي في الثامن من الشهر المقبل، وسيشمل هذا الإجراء المتوقع كافة مجالات الإنفاق ما عدا المرتبط بخدمات أساسية للمواطنين كالشرطة والأمن القومي وإعانات الكوارث.

أزومي (يمين) قال إن احتمال نفاد السيولة لن يؤثر على دفع البلاد لديونها (الفرنسية-أرشيف)

المجالات المعنية
وقد يتم خفض الدعم المقدم للبلديات والجامعات الحكومية وللشركات التابعة للدولة بالنصف مقارنة بالمبالغ المرصودة في الميزانية التي مررها البرلمان.

وستشمل إجراءات التعليق أو الخفض نحو 4.1 تريليونات ين (52 مليار دولار)، وقالت وزارة المالية إن أسواق المال بالبلاد قد تتضرر إذا كان مبلغ المدفوعات المتوقفة كبيرا.

ونفى أزومي أن يؤدي النفاد المحتمل للسيولة إلى تخلف اليابان عن سداد أقساط ديونها الضخمة والفوائد المترتبة عليها.

ورغم تمكن الحزب الديمقراطي الحاكم -الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء- من الحصول على موافقة مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) على مشروع قانون تمويل العجز الثلاثاء الماضي، فإن المعارضة قاطعت التصويت عليه، مما يشير إلى توجهها لرفض إقراره في مجلس المستشارين (الغرفة العليا) الذي تسيطر عليه.

المصدر : وكالات