قدري: سوريا مستعدة لإرسال كل نفطها لروسيا وتسلم ما تحتاجه من بنزين وديزل (الأوروبية)

قال قدري جميل -نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية- اليوم إن بلاده توصلت لاتفاق نفطي مع روسيا تصدر بموجبه دمشق لموسكو النفط الخام مقابل الحصول على البنزين والديزل، مضيفا أن سوريا تنتج حاليا مائتي ألف برميل يوميا من النفط الخام.  

وأوضح جميل في تصريحات صحفية بموسكو "نحن مستعدون لإرسال كل نفطنا وتسلم ما نحتاجه من البنزين والديزل، وسيكون الأمر عملية مقايضة"، ويقود المسؤول السوري وفد بلاده لإجراء مباحثات اقتصادية مع المسؤولين الحكوميين ومسؤولي القطاع الخاص بروسيا، والغرض من هذه المباحثات إيجاد طرق لتخفيف الآثار الاقتصادية للعقوبات على دمشق.

وقال المسؤول نفسه إن سوريا طلبت قروضا من روسيا، وسيتحدد في غضون أسابيع حجم وشروط أي قروض سيتفق عليها، وتضم البعثة السورية وزراء النفط والمالية والنقل ومسؤولين آخرين، وأشار قدري جميل -والذي يشغل أيضا منصب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك- إلى أن الوفد السوري بكامل أعضائه اقتصادي، وأن الأسابيع المقبلة ستشهد "تطورا هاما في العلاقات الروسية السورية في كافة المجالات، بما فيها النفط والنقل البحري والجوي وسكك الحديد وغيرها".

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة إيتار تاس للأنباء الروسية عن وزير النفط السوري قوله إن روسيا وافقت على إرسال نفط إلى سوريا التي تراجع إنتاجها بسبب الأزمة الطاحنة التي تعيشها.

وذكر الموقع الإخباري الصيني "ديلي تشاينا" نقلا عن وكالة شينخوا أن قدري جميل صرح بأن بلاده تريد تطوير علاقاتها مع روسيا في المجال المالي والتجاري والنقل البحري والجوي والطاقة والرعاية الصحية، مؤكدا اهتمام بلاده بالانضمام للاتحاد الجمركي الذي يضم روسيا وروسيا البيضاء وكزاخستان.

ناقلتا نفط إيرانيتان عادتا لسوريا للمرة الثالثة منذ أبريل/نيسان الماضي وشحنت كل منهما بـ140 ألف طن من الخام السوري الثقيل من ميناء طرطوس في آخر أيام الشهر الماضي

ناقلات إيرانية
وفي سياق متصل قالت مصادر في قطاع النقل البحري أمس إن إيران أصبحت المشتري الرئيس للنفط الخام من سوريا، في مسعى لمساعدة حليفها بشار الأسد للتغلب على العقوبات الغربية المفروضة على دمشق، وأضافت المصادر أن ناقلتي نفط إيرانيتين عادتا لسوريا للمرة الثالثة منذ أبريل/نيسان الماضي وشحنت كل منهما بـ140 ألف طن من الخام السوري الثقيل من ميناء طرطوس في آخر أيام الشهر الماضي.

وأظهرت بيانات لتتبع السفن أن إحدى الناقلتين واسمها إم تي تور تعبر قناة السويس متجهة إلى خليج عُمان ولا تزال الناقلة الثانية إم تي أمين في البحر المتوسط، وقال مصدر ملاحي إنها تتجه إلى الخليج.

وفي بداية الشهر الماضي أخذت الناقلة إم تي أمين شحنة من الخامين الخفيف والثقيل من مينائي طرطوس وبانياس، وسلمت ناقلة إيرانية أخرى اسمها إلفان شحنة من ثلاثين ألف طن من زيت الغاز الإيراني مقابل البنزين ثم عادت لميناء بندر عباس بإيران.

المصدر : وكالات,الجزيرة