ملف البطالة في سباق الرئاسة الأميركي
آخر تحديث: 2012/8/29 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/8/29 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/10/12 هـ

ملف البطالة في سباق الرئاسة الأميركي

يسعى كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى توظيف الإحصاءات والبيانات الاقتصادية بالطريقة التي تخدم موقفه الانتخابي أثناء سباق الرئاسة الأميركي، وتعتبر البطالة من أكثر القضايا الملحة على أجندة صانعي القرار في الولايات المتحدة في ظل ارتفاع معدلها حاليا.

ولم تسجل ذاكرة الانتخابات الرئاسية الأميركية أن رئيسا أعيد انتخابه ونسبة البطالة تفوق 7.2%، وهي تتجاوز حاليا 8%، وهو ما يشكل تحديا للديمقراطيين بالنسبة لفوز الرئيس الأميركي باراك أوباما بولاية ثانية، وهي نقطة ضعف استغلها منافسيه ميت رومني أكثر مرة لمهاجمه منافسه.

ويقول هارون روزن -من مؤسسة بيترسن للاقتصاد الدولي- إن 40% من العاطلين هم في هذه الحالة منذ أكثر من ستة أشهر، وهذه النسبة ضعف المعدل المسجل في الفترات الماضية.

وفي الوقت الذي يركز فيه رومني على أن فترة ولاية الرئيس أوباما شهدت ارتفاعا كبيرا لمعدل البطالة، يشير الديمقراطيون إلى أن فترة الرئيس الأسبق بيل كلينتون -وهو ديمقراطي- تم فيها إحداث ما يعادل 20 مليون وظيف، وهو نصف ما تم إحداثه خلال ولاية الرؤساء الجمهوريين جميعهم.

الأرقام الحالية للبطالة تبدو دليلا على بداية انتعاش اقتصادي حسب الديمقراطيين، في حين تبدو الأرقام نفسها دليلا على إفلاس السياسة الاقتصادية حسب تأويل الجمهوريين

وتجمع استطلاعات الرأي العام في الانتخابات الأميركية على أن الاقتصاد سيكون الهم الأبرز للناخب الأميركي في الانتخابات التي ستجري في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وتحاول حملة كل من أوباما ورومني ترجيح كفتها بتأويل الأرقام الاقتصادية لصالحها، فأرقام البطالة تبدو دليلا على بداية انتعاش حسب الديمقراطيين، في حين تبدو الأرقام نفسها دليلا على إفلاس السياسة الاقتصادية حسب تأويل الجمهوريين.

اختيار راين
وقد كان اختيار المرشح رومني للنائب المحافظ بول راين نائبا له مؤشرا على أهمية الملف الاقتصادي في سباق الرئاسة، وقد كان راين رئيسا للجنة الميزانية في مجلس النواب.

ويقول براين دارلينغ -من معهد دارلينغ- إنها سُنة الانتخابات أن يخسر أي رئيس أميركي ولاية ثانية إذا كان الاقتصاد ضعيفا، ولهذا يركز رومني على مواطن الضعف في الاقتصاد الأميركي، وفي المقابل يرى المؤيدون للديمقراطيين أن الإحصائيات الحالية تبدو مشجعة، ويقول إيغور فولسكي -من معهد التقدم الأميركي- إن الاقتصاد الأميركي يتعافى نتيجة برنامج الرئيس للإنقاذ، حيث تم تجاوز المرحلة التي كان يخسر فيها الاقتصاد شهريا مئات الآلاف من الوظائف.

ويكمن الخلاف في التوجه الاقتصادي بين الحزبين في أن الجمهوريين ينادون بتخفيض الضرائب على الأغنياء بدعوى توفير فرص العمل، فيما يلح الديمقراطيون على ضرورة حماية الفقراء والطبقة الوسطى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات