راخوي وعد بدعم حكومة إقليم كاتالونيا المثقلة بديون ضخمة (الأوروبية-أرشيف)

طلبت حكومة إقليم كاتالونيا الإسباني دعما ماليا من الحكومة المركزية في مدريد بقيمة 5 مليارات يورو (6.3 مليارات دولار)، وذلك في وقت يتوقع فيه أن تطلب البلاد حزمة إنقاذ سيادي عما قريب.

وقال متحدث باسم حكومة كاتالونيا -في مؤتمر صحفي- إن الأخيرة قررت طلب المشاركة في صندوق يوفر سيولة للأقاليم التي تعاني صعوبات مالية، وتبلغ موارد الصندوق 18 مليار يورو (22.5 مليار دولار).

وتواجه كاتالونيا -وهي من أهم الأقاليم الإسبانية اقتصاديا- دفع أقساط ديون ضخمة بقيمة 40 مليار يورو (50 مليار دولار)، ويشوب علاقتها بالحكومة المركزية خلاف حول النسبة المستهدفة من خفض الإنفاق، وأوضح المتحدث باسم حكومة الإقليم أن تقديم الطلب لا ينطوي على قبول شروط سياسية، وتسهم كاتالونيا بنحو خُمس الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا.

وسبق للحكومة المحلية في كل من إقليم بلنسيا ومرسية أن قالتا في السابق إنهما ستطلبان دعما ماليا من حكومة مدريد، وبسبب المشاكل المالية لإقليم كاتالونيا أوقفت حكومته المحلية دعمها في يوليو/تموز الماضي لفائدة المستشفيات ودور العجزة وباقي المصالح الاجتماعية، كما أنها قلصت أجور الموظفين العموميين، وفرضت رسما على الوصفات الطبية، وجمدت الاستثمار في البنية التحتية.

ويعكس طلب إقليم كاتالونيا المصاعب المالية التي تعرفها إسبانيا التي تعتبر رابع أكبر اقتصادات منطقة اليورو، وهو ما دفع لتوقع طلبها حزمة إنقاذ شامل وليس فقط أموال لإنقاذ بنوكها من أزمتها المتفاقمة، وسبق لرئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أن قال إن حكومته ستساعد كاتالونيا كما تساعد باقي أقاليم البلاد.

البنوك والاستدانة
وكانت مدريد قد طلبت دعماً مالياً أوروبياً في يونيو/حزيران الماضي لإعادة ترتيب الوضع المالي للبنوك المأزومة، ويرى محللون أن الكلفة العالية التي تستدين بها إسبانيا من الأسواق المالية ستضطرها لطلب إنقاذ سيادي قبل حلول أجل قسط من ديونها في أكتوبر/تشرين الثاني المقبل، تناهز قيمته 30 مليار يورو (37 مليار دولار).

وطلبت مدريد من البنك المركزي الأوروبي مساعدتها من خلال استئناف برنامج مثير للجدل يتعلق بشراء البنك السندات السيادية الإسبانية، وهو أمر ترفضه بشدة ألمانيا.

وأدى التدخل المتوقع للمركزي الأوروبي بخفض كلفة استدانة إسبانيا على المدى القصير إلى جمع مدريد أمس مبلغ 3.6 مليارات يورو (4.8 مليارات دولار)، غير أن القلق ما زال قائما بسبب قتامة الوضع الاقتصادي، فقد انكمش الاقتصاد الإسباني في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 0.4% مقارنة بنسبة 0.3% في الربع الأول، وفق إحصائيات رسمية
.

المصدر : الفرنسية