عدد السياح إلى سوريا انخفض بنسبة فاقت 75% بسبب الوضع المضطرب (الجزيرة)

قالت الحكومة السورية اليوم الأربعاء إن السياحة في البلاد التي تشهد انتفاضة منذ 17 شهرا منيت بتراجع حاد تجاوز 75% في عدد السياح والعائدات على حد سواء.
 
وذكرت بيانات أوردتها صحيفة تشرين الحكومة أن عدد السياح انخفض في الربع الأول من هذا العام بنسبة 76.4% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي, في حين تراجعت العائدات في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة 75.4%، إذ بلغت 12.8 مليار ليرة سورية (178 مليون دولار) بسعر الصرف الحالي مقابل 52 مليار ليرة (مليار دولار) بسعر الصرف مطلع 2011.

وأشارت البيانات الحكومية السورية أيضا إلى تراجع الوظائف في القطاع السياحي بنسبة 63.3% في الربع الأول من العام الماضي.

وفي 2010, كان قطاع السياحة في سوريا يمثل 12% من الناتج المحلي الإجمالي, وبلغت عائداته في ذلك العام 6.5 مليارات دولار. وفي الوقت الحاضر, تمتلئ فنادق كثيرة في دمشق بنازحين من المناطق التي تشهد قصفا أو مواجهات بين الجيشين النظامي والحر.

ولتجاوز الأزمة الراهنة, اقترحت وزيرة السياحة السورية هالة الناصر الشهر الماضي تشجيع السوريين في الخارج على تمضية إجازاتهم في بلدهم, كما تحدثت عن أهمية "السياحة الدينية" في سوريا.

وأشارت الأرقام الصادرة عن الحكومة السورية إلى تراجع قطاعات أخرى كما هو الحال بالنسبة لتصدير النفط الذي تراجع بنسبة 44.4%, مقابل زيادة الواردات منه بنسبة 3.3% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2011.

وأقرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في سبتمبر/أيلول 2011 حظرا على استيراد النفط السوري, وتسبب هذا الحظر في خسارة قدرها وزير النفط السوري سفيان علاو في مايو/أيار الماضي بأربعة مليارات دولار.

في مناطق مثل حلب وريفها تقف طوابير من السكان أمام المخابز (رويترز)

ويقول خبراء إن الاقتصاد السوري قد يتحمل الأزمة والعقوبات لبعض الوقت بفضل دعم دول صديقة للنظام السوري مثل إيران والعراق وروسيا وفنزويلا, لكنهم أشاروا في المقابل إلى أن كل المؤشرات الاقتصادية خاصة في ما يتعلق بالناتج المحلي والبطالة والتضخم والحسابات الجارية بلغت مستويات خطيرة.

أسعار الخبز
في سياق متصل, نفى معاون وزير الاقتصاد السوري عماد الأصيل حدوث أي ارتفاع في أسعار الخبز الذي بات يزاحم السكان لشرائه خاصة في المناطق التي تحدث فيها مواجهات على نطاق واسع مثل حلب.

وفي مقابل هذا النفي, يؤكد عدد من السكان ارتفاع أسعار الخبز بسبب زيادة تكاليف التنقلات خاصة في الأماكن المضطربة, فضلا عن تراجع قيمة العملة المحلية.

وشهدت أفران في العاصمة السورية دمشق في اليومين الماضيين ازدحاما شديدا للحصول على الخبز المدعوم, في وقت شهدت فيها أحياء بالمدينة وضواحيها اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.
 
ويبلغ سعر رغيف الخبز "العادي" 20 ليرة (الدولار يساوي 70 ليرة في السوق الحرة), بينما يصل سعر رغيف الخبز "السياحي" 45 ليرة.

ورصدت في الأيام والأسابيع القليلة الماضية طوابير طويلة من المواطنين أمام المخابز، خاصة في مدينة حلب التي يصر عدد من خبازيها على العمل رغم قصف بعضها من الجيش النظامي، مما أدى إلى مقتل عشرات السوريين الذين كانوا ينتظرون دورهم للحصول على الخبز.

المصدر : وكالات