قدمت شركة جيني إِنرجي الأميركية طلباً للبدء في التنقيب عن الصخور النفطية في هضبة الجولان السورية المحتلة. وكان وزير الطاقة والمياه الاسرائيلي عوزي لاندو قد أصدر قراراً في مايو/أيار الماضي يفسح المجال أمام الشركات للبدء في التنقيب عن النفط هناك.

ولم يحدد بعد مكان التنقيب في هضبة الجولان الذي سيمنح للشركة الأميركية التي يرأسها إفرايم إيتام، وهو عميد إسرائيلي متقاعد، غير أن صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قالت إن المنطقة التي طلبت الشركة استغلالها هي وداي عدلام.

وكان إسرائيل قد جمدت مشروعا للتنقيب عن النفط في تسعينيات القرن الماضي تحت تأثير ضغط سوري ودولي على تل أبيب، غير أنها عادت للحديث عن طرح عطاءات للتنقيب عن المحروقات في المنطقة المحتلة.

ويثير توقيت هذه الخطوة عدة تساؤلات خصوصا مع انشغال دمشق مع أزمتها الداخلية، ويقول عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة إن إسرائيل تستغل انشغال سوريا بمشاكلها، والمطلوب الآن تحرك من الجامعة العربية للتصدي لهذه الخطوة لأن الجولان ليس أرضا سورية محتلة فقط بل هي عربية أيضاً.

الخبير في القانون الدولي نزار أيوب يرى أن تنقيب إسرائيل عن النفط واستغلال الموارد المائية على نحو لا تبرره الضرورة العسكرية يعد انتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة

انتهاك جسيم
وتعد مساعي إسرائيل استغلال الثروات الطبيعية في الجولان المحتل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. ويرى نزار أيوب، وهو خبير في القانون الدولي، أن تنقيب إسرائيل عن النفط واستغلال الموارد المائية على نحو لا تبرره الضرورة العسكرية يعد انتهاكا جسيما للمواثيق للاتفاقية المذكورة فضلا عن قيام تل أبيب بإنشاء مستوطنات في الجولان ونقل المستوطنين إليها.

ولا تعتبر إسرائيل الجولان -الذي تناهز مساحته 1200 كيلومتر مربع- منطقة محتلة بل خاضعة لسيادتها بموجب قانون أقره الكنيست مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وقد أقامت في المنطقة 33 مستوطنة كما تستغل أراضيه الخصبة في الزراعة والصناعة وتسخر المراعي المتوفرة في تربية الماشية.

كما تسيطر تل أبيب على منابع المياه وتحرم من بقي من السوريين -يبلغ عددهم 25 ألفا- من الثروة المائية للجولان، مما يوفر لإسرائيل ما نسبته 30% من استهلاكها المائي السنوي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية