الرئيس المصري (يسار) التقى مديرة النقد الدولي اليوم لبحث قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار (رويترز)

وافق صندوق النقد الدولي على منح مصر قرضا بقيمة 4.800 مليارات دولار بـفائدة تناهز 1.1% ويمتد القرض على خمس سنوات مع فترة سماح تصل إلى 39 شهرا، أي أن القاهرة لن تشرع في دفع أقساط هذا الدين والفوائد المترتبة عليه إلا بعد انقضاء تلك المدة.

وقالت مصادر برئاسة الوزراء المصرية إن مديرة الصندوق كرستين لاغارد التي تزور مصر اتفقت مع رئيس الحكومة هشام قنديل على التوقيع على اتفاقية القرض في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وأضافت المصادر أن وفد الصندوق أبدى ارتياحا لخطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وأن هذا الارتياح كان وراء رفع قيمة القرض حيث إن الحكومات المصرية السابقة كانت تتفاوض على قرض بقيمة 3.200 مليار دولار.

وصرح قنديل في تصريح صحافي بأن زيارة مديرة النقد الدولي تهدف لإظهار الدعم للاقتصاد المصري وبدء مفاوضات للاتفاق على القرض بنهاية العام أو في غضون شهرين أو حسب ما يسمح به الوقت، وأضاف المسؤول المصري أن شروط القرض تظل مقبولة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ياسر علي إنه تم خلال اجتماع الرئيس محمد مرسي اليوم مع لاغارد تقديم طلب رسمي لنيل قرض بقيمة 4.800 مليارات دولار، وأكد مسؤول بصندوق النقد أيضا تقدم القاهرة بطلب الاستدانة، وصرحت مديرة النقد الدولي بأن تفاصيل وشروط القرض ما زالت قيد البحث، وأن فريقا من الصندوق سيجري مزيدا من المحادثات الخميس في القاهرة قبل العودة لواشنطن ثم التوجه إلى مصر مجددا لإجراء مباحثات إضافية.

خلال الشهور الماضية تفاوضت الحكومات المصرية المتتابعة مع الصندوق للحصول على تمويل طارئ دون جدوى بسبب الاضطرابات السياسية التي عاشتها البلاد، فقد اشترط الصندوق وجود إجماع سياسي حول برنامج الدعم المالي لاقتصاد مصر

مفاوضات سابقة
وخلال الشهور الماضية تفاوضت الحكومات المصرية المتتابعة مع الصندوق للحصول على تمويل طارئ دون جدوى بسبب الاضطرابات السياسية التي عاشتها البلاد، فقد اشترط الصندوق وجود إجماع سياسي حول برنامج الدعم المالي لاقتصاد مصر.

وقد توقفت مباحثات الحكومة السابقة بقيادة كمال الجنزوري مع مسؤولي الصندوق بسبب رفض غالبية نواب الأحزاب الإسلامية في مجلس الشعب المنحل (البرلمان) خطة الحكومة للاستدانة من المؤسسة المالية الدولية، وقد تسبب عدم حصول مصر على القرض في تفاقم عجز الميزانية وميزان المدفوعات.

وعقب خروج العديد من المستثمرين من البلاد تحملت البنوك المحلية معظم أعباء إقراض الدولة، كما اقترضت الحكومة بشكل مباشر من البنك المركزي المصري، وقد هبط حجم الاحتياطي من العملات الأجنبية إلى أقل من نصف مستوياته قبل ثورة 25 يناير.

ويعزى عزوف بعض المستثمرين عن العودة إلى مصر إلى مخاوف من أن يمحو التراجع الحاد لقيمة العملة المحلية أي عوائد يحققونها، ومن شأن نيل قرض من النقد الدولي أن يضيف مصداقية إلى الإصلاحات الاقتصادية للحكومة المصرية، مما سيفيد في استعادة ثقة المستثمرين.

المصدر : الجزيرة,رويترز