قال ماريال أوو يول نائب وزير المالية في جنوب السودان اليوم إنه من المتوقع أن تعاود بلاده إنتاج النفط في ديسمبر/كانون الأول المقبل بعد عام تقريبا من اندلاع خلاف مع السودان أدى لوقفها الإنتاج في يناير/كانون الثاني الماضي، وتشكل إيرادات النفط كل موارد خزينة الدولة تقريبا في الدولة الوليدة.

وكان كبير المفاوضين لدولة جنوب السودان باقان أموم صرح في وقت سابق من هذا الشهر إن جوبا تأمل باستئناف إنتاجها النفطي في سبتمبر/أيلول المقبل بعد اتفاق مؤقت توصلت إليها مع السودان.

وأضاف نائب وزير المالية بجنوب السودان في تصريحات صحافية أن وزارة النفط والتعدين ترتقب بدء إنتاج مزيج دار في ديسمبر/كانون الأول المقبل على أن تسلم أولى المدفوعات في يناير/كانون الثاني المقبل، غير أن استئناف إنتاج مزيج النيل لن يتم قبل يونيو/حزيران المقبل، وكانت جوبا تنتج قبل الأزم مع الخرطوم 350 ألف برميل يوميا.

وتوصلت جنوب السودان قبل بضعة أسابيع لاتفاق مع السودان حول مقدار رسوم معالجة ونقل وتصدير نفط جوبا عبر أراضي السودان، غير أن الخرطوم اشترطت التوصل لاتفاق في الجوانب الأمينة قبل بدء تنفيذ بنود الاتفاق النفطي، وينتظر أن يستأنف الجانبان المفاوضات في أديس أبابا الأحد المقبل.

نائب وزير مالية جنوب السودان قال إن بلاده ما تزال تواجه وضعا اقتصاديا صعبا حتى وإن استأنفت إنتاج النفط، فقد تقلصت الاحتياطيات النقدية بشكل كبير

وضع صعب
ونبه يول على أن جنوب السودان ما تزال تواجه وضعا اقتصاديا صعبا حتى وإن استأنف إنتاج النفط، موضحا أن احتياطيات البلاد النقدية تقلصت بشكل كبير وهناك اضطرابات في الاقتصاد المحلي، مشيرا إلى أن خزينة الدولة لن تتلقى إيرادات نفطية قبل أشهر شريطة اتفاق دولتي السودان على عدد من الجوانب.

وحسب المسؤول نفسه فإنه حتى بعد توقيع اتفاق نفطي مع الخرطوم فإن الأمر سيتطلب أشهر لإصلاح الضرر الذي لحق بمنشآت الإنتاج النفطي ولكي توظف شركات النفط اليد العاملة المطلوبة، وأيضا لتفريغ أنابيب النفط من الماء وإعادة ملئها بالبترول، ثم تأتي مرحلة شحن ناقلات النفط قبل أن يتم تسديد مدفوعات مقابل هذه الشحنات.

وأشار يول إلى أن القروض الداخلية لحكومة جوبا وكذا القروض الجديدة التي ستحصل عليها ستوظف لسداد أجور موظفي الحكومة وعناصر الجيش.

المصدر : وكالات