بغداد قالت إن علاقاتها الاقتصادية مع إيران لا تخالف القانون الدولي (رويترز-أرشيف)

قال العراق أمس إن علاقاته التجارية والمالية مع إيران متوافقة مع القانون الدولي، رافضا تقريرا صحفيا أشار إلى أن بغداد تساعد جارتها طهران في الالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة بسبب البرنامج النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز بداية هذا الأسبوع أن بغداد تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات باستخدام مؤسسات مالية وعمليات تهريب نفط تزود إيران بتدفقات مهمة من الدولارات، وأضافت الصحيفة -نقلا عن مصادر في واشنطن، ومسؤولين سابقين وحاليين في أميركا والعراق، وخبراء في قطاعيْ البنوك والنفط- أن أميركا شكت سرا لمسؤولين عراقيين من العلاقات المالية واللوجستية بين العراق وإيران.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع آخر الشهر الماضي قرارا لفرض عقوبات على بنك إيلاف الإسلامي العراقي، وقالت الخزينة الأميركية إن الأخير أجرى معاملات مالية مهمة مع بنك إيراني، وساهم العام الماضي بعشرات الملايين من الدولارات في تعاملات لفائدة بنك تطوير الصادرات الإيراني، وبموجب العقوبات الأميركية فإنه سيحظر على البنك العراقي التعامل مع القطاع المالي الأميركي.

وفي آخر العام الماضي، أقرت واشنطن قانونا يفرض عقوبات على المؤسسات المالية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني القناة الرئيسة لإيرادات النفط الإيرانية.

العراق سبق أن درس في وقت سابق من العام الجاري طلب إعفاء أميركي من عقوبات على طهران بسبب ضخامة المبادلات التجارية بين العراق وإيران

مبادلات
وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إنه تم السماح للعراق بالتعامل مع إيران كما سمح للعديد من البلدان، مضيفا أن بغداد لم تحصل على إعفاء أميركي من العقوبات المفروضة على إيران، وهو أمر درسه العراق في وقت سابق من العام الجاري بسبب ضخامة مبادلاته التجارية مع إيران ولحماية احتياطيه من النقد الأجنبي.

وسبق لإيران أن قالت العام الماضي إنها تسعى لرفع حجم مبادلاتها التجارية مع العراق من ستة مليارات دولار في 2010 إلى عشرة مليارات في العام الماضي.

وفي سياق متصل، كشف دبلوماسيون ووثائق أن إيران تبحث توسيع حضورها البنكي في دولة أرمينيا للتغلب على الصعوبات التي أصبحت تجدها في العديد من الدول نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على طهران، وقد نفت أرمينيا وجود أي روابط مصرفية غير مشروعة مع جارتها.

أرمينيا
وقد رفعت مجموعة خبراء أمميين مكلفين بمراقبة تطبيق العقوبات ضد إيران تقريرا للأمم المتحدة يقولون فيه إن دولة مجاورة لإيران -لم يسموها- ذكرت أنها تلقت طلبات من طهران لإنشاء مؤسسات مالية فيه، ولم تتم متابعة هذه الطلبات بسبب التشريعات المعقدة في تلك الدولة، وأشارت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إلى أن الدولة المقصودة هي أرمينيا.

وتتطلب العلاقات الاقتصادية بين إيران وأرمينيا -بما فيها مد خط أنابيب يرتقب أن ينتهي العمل فيه عام 2014- روابط بنكية بين الطرفين، وسبق للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن صرح بأن تجارة بلاده مع أرمينيا تناهز مليار دولار.

المصدر : رويترز