اقتصاديون يتوقعون تغييرا بالسياسة المالية للبنك العربي بعد استقالة شومان (الجزيرة)

قال محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز إن استقالة رئيس مجلس إدارة البنك العربي عبد الحميد شومان لن تؤثر على أوضاع البنك التي تجري متابعتها دورياً, مشيراً إلى متانة الوضع المالي لأكبر بنك أردني. وبموجب القانون سيخلف شومان في المنصب نائب رئيس مجلس الإدارة صبيح المصري والذي يمتلك استثمارات فندقية ضخمة.

وقد كشفت الاستقالة عن خلافات حادة داخل مجلس إدارة البنك خصوصا بين شومان وكل من نائبه صبيح المصري والمدير التنفيذي المحسوب -حسب مصادر داخل البنك- على عائلة الحريري اللبنانية، وذكرت وكالة رويترز نقلا عن مصادر داخل البنك أن حاملي الأسهم رفضوا دعم شومان في خلاف نشب بين شومان وصبيح بشأن طريقة إدارة البنك.

وقال أحد حاملي الأسهم -الذي حضر لقاء مع شومان قبل أيام- إن صبيح اشتكى من أن شومان الذي لا يمتلك صلاحية تنفيذية يتدخل في مسار صنع القرار داخل البنك، وأوضح شومان في رسالة وقعها هو وزوجته وابنته ووجهت لموظفي البنك أنه "يرفض الاستمرار في منصبه وهو يرى البنك ينحرف عن الرؤية التي تأسس بموجبها".

ويرى مراقبون أن الاستقالة تأتي عقب تفاقم الخلافات بشأن قضايا متعلقة بالسياسة المالية للبنك في ظل إصرار شومان على نهج متحفظ في منح قروض خصوصا للقطاع العقاري، ويتوقع أن تؤدي الاستقالة إلى تحول جوهري في سياسة قروض البنك التي كانت تسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الأردني، وربما ينقل مقر الإدارة الرئيسي للبنك من الأردن.

رئيس قسم الدراسات في الشركة المتحدة للاستثمارات المالية قال إن توقيت استقالة شومان كان موفقا لأن تداولات البورصة ستتوقف في معظم أيام الأسبوع المقبل بمناسبة حلول عيد الفطر

توقيت الاستقالة
غير أن البعض يقلل من تأثير الاستقالة وإن كانوا يعتقدون أنها ستدفع المودعين والمستثمرين في أسهم البنك في البورصة الأردنية إلى مراجعة توجهاتهم المستقبلية، وقال مازن أرشيد -رئيس قسم الدراسات في الشركة المتحدة للاستثمارات المالية- للجزيرة إن توقيت تقديم الاستقالة كان موفقا لأن تداولات البورصة ستتوقف في معظم أيام الأسبوع المقبل بمناسبة حلول عيد الفطر، وبالتالي فكان من الضروري امتصاص وقع الخبر.

وتقدر موجودات البنك العربي -الذي أسس في 1930 بالقدس على يد عبد الحميد شومان الجد- بنحو 32 مليار دولار ويتوفر على 600 فرع في ثلاثين دولة وهو أحد أكبر البنوك العربية، ويمتلك البنك العربي الوطني (السعودية) نسبة 40% من أسهم البنك العربي، وعائلة الحريري 21%، والضمان الاجتماعي الأردني 15%، ووزارة المالية السعودية 4.5%، في حين لا تتعدى حصة عائلة شومان 5%.

ورغم أن مقره الرئيس في عَمان فإن خمس أصول البنك العربي وربع ودائعه فقط بالأردن وقد اكتسب سمعة إقليمية جيدة بفضل عدم إقدامه على مخاطر في عملياته المالية، فرغم الاضطرابات الجارية في المنطقة العربية نمت ودائع البنك خلال النصف الأول من 2012 بأكثر من 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

المصدر : الجزيرة,رويترز