ارتفاع أسعار البنزين في أميركا يضغط على أوباما للسحب من الاحتياطات النفطية (رويترز-أرشيف)

قال مصدر مطلع اليوم إن الولايات المتحدة تدرس خططا قديمة لاستخدام احتياطها النفطي الإستراتيجي لخفض أسعار البنزين الآخذة في الارتفاع والحيلولة دون إفشال ارتفاع أسعار مواد الطاقة للعقوبات التي فرضتها أميركا وأوروبا على إيران، فقد زاد سعر خام برنت القياسي في الأسابيع الماضية ليقترب من 120 دولارا للبرميل مقارنة بنحو 90 دولارا في يوليو/تموز الماضي.

وأضاف المصدر السابق أن المسؤولين الأميركيين سيراقبون وضع الأسواق في الأسابيع المقبلة وما إذا كانت أسعار البنزين ستنخفض بعد عطلة عيد العمال في الثالث من الشهر المقبل كما حدث في الماضي.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت اليوم دون مستوى 114 دولارا للبرميل مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بفعل احتمال سحب واشنطن من الاحتياطات النفطية، كما أن تصريحات الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بشأن توجيه ضرب لإيران هدأت الأسواق والقلق من صراع محتمل في منطقة الشرق الأوسط قد يعطل الصادرات النفطية.

واشنطن وثماني دول تباحثت في الربيع الماضي بشأن إمكانية استخدام الاحتياطات النفطية غير أنها جمدت هذه المباحثات بعد هبوط أسعار الخام في الأسواق الدولية

مباحثات سابقة
وكانت واشنطن وثماني دول قد بحثت في الربيع الماضي إمكانية استخدام الاحتياطات النفطية غير أنها جمدت هذه المباحثات بعد هبوط أسعار الخام في الأسواق الدولية، ومع عودة الأسعار للارتفاع يجمع المسؤولون الأميركيون معلومات عن السوق من حيث الاحتياجات والعقود الآجلة وحجم الإنتاج، وأيضا بيانات صادرات النفط الإيراني.

وصرح مسؤول بمكتب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم بأن باريس وواشنطن على اتصال بشأن ارتفاع أسعار النفط في الفترة الأخيرة وتدرسان جميع الخيارات، وقال متحدث باسم وزارة الطاقة البريطانية اليوم إن لندن مستعدة لمطالبة وكالة الطاقة الدولية باتخاذ إجراء لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، مضيفا أن بريطانيا لم تتخذ قرارا بعد بشأن السحب من الاحتياطات النفطية.

وأضاف المسؤول البريطاني أن سوق النفط لا تزال تعاني من نقص المعروض "وهذا يؤثر على أسعار النفط وبالتالي على انتعاش الاقتصاد العالمي".

إيران والانتخابات
وتريد واشنطن ألا يؤدي ارتفاع أسعار النفط لجني طهران إيرادات استثنائية في الوقت الذي تحقق فيه العقوبات تأثيرا فعالا على الإيرادات النفطية لإيران. وداخل الولايات المتحدة يمكن أن ينتقد الجمهوريون تحرك إدارة الرئيس باراك أوباما للسحب من الاحتياطات، بحيث يوصف بأنه خطوة سياسية لدعم فرص أوباما في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكانت مجموعة الثماني الصناعية الكبرى قد دعت وكالة الطاقة الدولية -التي تدافع عن مصالح مستهلكي النفط- في مايو/أيار الماضي للبقاء على أهبة الاستعداد للتدخل لكبح جماح أسعار النفط.

غير أن بعض الدول الأعضاء بالمنظمة قد تعترض على خطوة السحب من الاحتياطات النفطية لأنها ترى أن شروط الأسواق حاليا هي أقل سوء مقارنة بموسم الربيع الماضي، حيث إن السعودية والعراق زادا من حجم إنتاجهما النفطي، كما عاد إنتاج ليبيا إلى سابق عهده قبل اندلاع الثورة ضد نظام القذافي.

المصدر : رويترز