قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد إن بلاده ستبحث إمكانية زيادة قرض صندوق النقد الدولي لمصر إلى 4.8 مليارات دولار حين يزور وفد الصندوق القاهرة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وتفاوضت الحكومات المصرية المتعاقبة منذ ثورة 25 يناير مع الصندوق للحصول على تمويل عاجل بقيمة 3.2 مليارات دولار، ولكن لم يجر التوصل لاتفاق مما أدى لتفاقم مشاكل التمويل في مصر على مدار 18 شهرا من الاضطرابات السياسية.

وقال السعيد إنه طلب أمس الثلاثاء من الحكومة الأميركية منحة 500 مليون دولار لدعم ميزانية الدولة.

من جهة أخرى أعلن اليوم في واشنطن -حيث مقر صندوق النقد الدولي- أن رئيسة الصندوق  كريستين لاغارد قررت زيارة مصر على رأس وفد الصندوق في 22 من الشهر الجاري، وأوضح الصندوق أن الزيارة ستتضمن بحث قرض الصندوق لمصر.

واعتبر الصندوق في بيان صدر اليوم أن قيادة لاغارد للوفد تعكس مدى تقدير واهتمام الصندوق بمصر ودعم اقتصادها خاصة في هذه الفترة التاريخية الانتقالية التي تمر بها مصر نحو الديمقراطية.

وكانت حكومة كمال الجنزوري السابقة قد باشرت مفاوضات مع المؤسسة المالية الدولية لمدة أشهر قبل أن تتوقف في أبريل/نيسان الماضي، حين قال الصندوق إنه مستعد لإقراض مصر شريطة توفر توافق واسع من القوى السياسية بمصر على برنامج الإقراض.

وتحتاج القاهرة لقرض الصندوق لتغطية عجز في الميزانية العمومية الحالية وفي ميزان المدفوعات، وإعادة تنشيط اقتصادها المتضرر نتيجة تداعيات الثورة وما تلاها من اضطرابات سياسية وأمنية دفعت مستثمرين لمغادرة البلاد وقلصت عائدات السياحة.

ووقعت القاهرة أمس مع البنك الدولي اتفاقية تحصل بموجبها مصر على قرض بقيمة مائتي مليون دولار, سيوجه لإقامة مشروعات صغيرة في إطار الصندوق الاجتماعي للتنمية بهدف توفير فرص عمل واسعة تدخل حيز التنفيذ قريبا.

وقد انخفض حجم الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية بأكثر من النصف مقارنة بالوضع قبل اندلاع ثورة 25 يناير، قبل أن يعرف تحسنا طفيفا في الأشهر الثلاثة الماضي، حيث استقر في يونيو/حزيران الماضي عند حدود 15.5 مليار دولار، وقد قفزت كلفة استدانة مصر من السوق المحلية بنسبة 50% منذ يناير/كانون الثاني 2011.

المصدر : وكالات