البطالة في اليونان قد تبلغ مستوى 29% العام المقبل (الأوروبية-أرشيف)

حذر اتحاد نقابات عمالية في اليونان من أن البطالة يمكن أن ترتفع إلى ما بين 28 و29% العام  المقبل مما يهدد الاستقرار الاجتماعي في البلاد. وحمل الاتحاد المسؤولية في تفاقم البطالة إلى الإجراءات االتقشفية التي تعتمدها الحكومة استجابة لشروط المقرضين الدوليين.

واعتبر رئيس معهد العمل بالاتحاد العام للعمال اليونانيين (جي إس أي أي) سافاس روبوليس أن خفض الإنفاق الحكومي يخنق الاقتصاد ويهدد النسيج الاجتماعي للبلاد.

يأتي ذلك بعد أن أظهرت بيانات حكومية ارتفاعا قياسيا للبطالة بلغ مستوى 23.1% في مايو/أيار الماضي في البلد الذي يوشك على الإفلاس. وكان معدل البطالة قد سجل مستوى 22.6% في أبريل/ نيسان الماضي.

وبالمقارنة فإن معدل البطالة كان في مستوى 16.8% في أبريل/نيسان من عام 2011 مما يدلل على مدى تفاقم الأمور.

ويأتي هذا التفاقم في سوق العمل اليوناني في ظل قيام أثينا بالمزيد من الإجراءات التقشفية التي تطالبها بها الجهات الدائنة (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لضمان الحصول على حزمة الإنقاذ المقررة لمواجهة أزمتها المالية.

ومؤخرا طولبت أثينا بخفض الإنفاق بمقدار 11.5 مليار يورو (13.5 مليار دولار) خلال العامين المقبلين كي يحق لها الحصول على دفعات حزمة الإنقاذ الثانية.

ووفق روبوليس فإن الإجراءات الحكومية المزمعة من شأنها أن تؤدي لانكماش الاقتصاد بنسبة 5.5% أخرى العام المقبل والذي سيكون الانكماش السنوي السادس على التوالي.

وتقدر اليونان بأن اقتصادها قد ينكمش بنسبة 7% هذا العام. وخلال الأعوام الخمسة الماضية، انكمش بنحو 20% وفق ما قال روبوليس.

وألحق انكماش الاقتصاد أضرارا بالغة بالعمال الشباب على وجه خاص، إذ  أظهرت البيانات الحديثة بلوغ مستوى البطالة نسبة 54.9% بين من تقل أعمارهم عن 25 سنة.

وتردد مؤخرا بأن أثينا تخطط لإحياء مشروع سيؤدي نهاية المطاف إلي تسريح أربعين ألف موظف بالقطاع العام.

وقال مسؤولون بالحكومة إنها تعتزم أيضا تسريح عشرات آلاف العاملين بعقود مؤقتة من خلال ترشيد حاجاتها بالوزارات والهيئات الحكومية.

ومعدل البطالة باليونان يعد أعلى من مثلي المتوسط بالدول الـ17 التي تتألف منها منطقة اليورو، وعلى نفس درجة السوء تقريبا من وضع البطالة بإسبانيا حيث سجل معدل البطالة 24.6% بالربع الثاني من العام الجاري.

المصدر : وكالات