تيبكو تكبدت خسائر كبيرة نتيجة تحولها في إنتاج الكهرباء عن الطاقة النووية (رويترز-أرشيف)

منيت شركة كهرباء طوكيو (تيبكو) اليابانية بخسائر صافية بقيمة 288.4 مليار ين (3.69 مليارات دولار) في الربع الأول من العام المالي الياباني الجاري والممتد من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين.

وعزت الشركة -التي تمتلك محطة فوكوشيما النووية المعطوبة- هذه الخسائر إلى تكاليف الوقود المرتفعة التي تحملتها لتشغيل محطات الطاقة الحرارية التي حلت محل محطات الطاقة النووية المتوقفة.

ورغم الخسائر الضخمة التي تكبدتها الشركة في الربع الأخير فإنها تعد أقل بكثير من الخسائر التي تكدبدتها في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 571.8 مليار ين (7.3 مليارات دولار) فور وقوع  كارثة الزلزال في مارس/آذار 2011، وموجات تسونامي اللاحقة التي ضربت محطة فوكوشيما داييتشي النووية مما تسبب في انصهار ثلاثة من مفاعلاتها.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة اليابانية ضخت تريليون ين في قطاع الكهرباء المتعثر لتفادي العجز عن سداد الديون، مقابل الحصول على حصة مسيطرة فيه.

ومنحت عملية الاستحواذ على الأسهم الدولة أكثر من 50% من حقوق التصويت بالشركة، لترتفع من حصتها السابقة البالغة 2.7%.

كما سمحت الحكومة للشركة بزيادة أسعار الكهرباء المنزلية اعتبارا من أول سبتمبر/أيلول القادم بمتوسط يبلغ 8.46% بهدف تحقيق زيادة في الإيرادات.

وتكافح الشركة في مواجهة ارتفاع النفقات منذ كارثة محطة فوكوشيما، من بينها وقف عمل مفاعلات نووية وعمليات تطهير للمواد الإشعاعية، فضلا عن تلك التكلفة الخاصة بالوقود لإحلال محطات توليد الطاقة الحرارية محل النووية.

كما تحتاج الشركة إلى الوفاء بسداد تعويضات ضخمة لأولئك المتضررين من الكارثة. واضطر عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح عن المنطقة المحيطة بمحطة فوكوشيما.

وقدمت بنوك يابانية كبرى اليوم لشركة تيبكو قروضا بقيمة 370 مليار ين من أجل التخفيف عن مشاكلها الخاصة بالسيولة، حسب ما ذكرته وكالة أنباء كيودو اليابانية التي استشهدت بمصادر لم تحدد هويتها.

وأوضحت أن العديد من البنوك يعتزم تقديم قروض لتيبكو بإجمالي تريليون ين، بينها تلك القروض التي تم تقديمها اليوم الأربعاء، وذلك لمساندة الشركة إلى حين قدرتها على إصدار سندات شركات.

وفي سوق الأسهم تراجع قيمة سهم تيبكو بنسبة 2.29% اليوم الأربعاء، ليغلق على 128 ينا قبل صدور النتائج المالية للشركة بعد إغلاق السوق.

المصدر : وكالات