غيثنر (يمين) دعا منطقة اليورو لاتخاذ إجراءات منها خفض كلفة استدانة بعض الدول (الأوروبية)

زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على قادة منطقة اليورو من أجل القيام بتحرك حاسم يحل أزمة الديون السيادية، سيما من خلال تقليص كلفة استدانة دول مضطربة، في إشارة لإسبانيا وإيطاليا، بينما يستعد المركزي الأوروبي لعقد اجتماع شهري مرتقب تنتظر الأسواق الدولية نتائجه بشغف.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما جدد خلال محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي دعمه لإجراء حاسم لإنهاء أزمة منطقة اليورو، وصرح وزير الخزينة تيموثي غيثنر أمس بأن على قادة المنطقة اتخاذ خطوات منها خفض نسبة الفائدة بالنسبة للدول التي تجري إصلاحات والتأكد من أن القطاعات البنكية توفر القروض الضرورية لتمويل اقتصادات تلك الدول.

وجاء تصريح غيثنر بعد يوم من سفره إلى ألمانيا للاجتماع بوزير المالية فولفغانغ شويبله ورئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي.

وتواجه إيطاليا وإسبانيا -ثالث ورابع اقتصادات منطقة اليورو- خطر العجز عن طرق أبواب الأسواق المالية الدولية للاستدانة بعدما بلغت نسبة العائد على شراء سنداتهما السيادية سقفا لا تستطيعان تحمله على المدى البعيد، وهو نسبة 7%.

رئيس وزراء إيطاليا يواصل جولة أوروبية للحث على تدخل يقلص كلفة استدانة بلاده قائلا إنها لا تحتاج لبرنامج مساعدات لإنقاذ اقتصادها

تعهد وجولة
وتعهد دراغي الأسبوع الماضي بفعل كل التدابير اللازمة لحماية العملة الأوروبية الموحدة بما فيها التدخل لخفض كلفة استدانة دول مضطربة.

من جانب آخر يواصل مونتي جولته بدول أوروبية للحث على تدخل يقلص كلفة استدانة إيطاليا، ويزور اليوم فنلندا التي أبدت في الماضي مواقف متصلبة تجاه بعض الحلول المطروحة لحل أزمة الديون، وقال مونتي لصحيفة فنلندية "الفكرة الأساسية هي أن إيطاليا لا تحتاج الآن لبرنامج مساعدات خصوصا لإنقاذ اقتصادها، بل المطلوب هو إحراز تقدم حقيقي لخفض نسب الفائدة".

وقالت مصادر بالمركزي الأوروبي إن الأخير قد يعيد العمل ببرنامجه المثير للجدل الخاص بشراء سندات سيادية بتعاون مع صندوق الإنقاذ الأوروبي المؤقت، غير أن هذا الأمر سيحتاج لموافقة من قادة منطقة اليورو وانتظار حكم المحكمة الدستورية بألمانيا في سبتمبر/أيلول المقبل بشأن قانونية إنشاء صندوق إنقاذ مالي أوروبي دائم.

وفي سياق متصل، سجل معدل البطالة بمنطقة اليورو الشهر الماضي مستوى قياسيا جديدا، حيث ناهز 11.2% وهو الأعلى منذ بدء العمل بالعملة الأوروبية الموحدة، فقد انضاف 123 ألف شخص في 17 دولة أوروبية إلى صفوف العاطلين وفق بيانات رسمية، غير أن معدلات البطالة اختلفت من دول لأخرى، إذ بلغت في النمسا 4.5% وفي إسبانيا 24.8%.

المصدر : رويترز