وزراء منطقة اليورو قد يؤجلون بحث تفاصيل قرارات قمة اليورو الأخيرة إلى اجتماع لاحق (الأوروبية)

يجتمع في بروكسل اليوم وزراء مالية منطقة اليورو لبحث تنفيذ قرارات قمة زعماء اليورو في نهاية الشهر الماضي الخاصة بمساعدة الدول المدينة والبنوك المتعثرة في المنطقة.

لكن بينما تتزايد الضغوط لاتخاذ قرارات سريعة من المتوقع أن تحتاج المنطقة لأشهر لتنفيذ الإجراءات الخاصة بقرارات القمة فيما يتعلق بمراقبة البنوك وكيفية استخدام أموال الإنقاذ ومساعدة البنوك الإسبانية وقبرص.

وعادت كلفة اقتراض الحكومتين الإسبانية والإيطالية إلى الارتفاع إلى مستويات خطرة يوم الجمعة الماضي بعد أن بدأت الآمال التي صاحبت قمة اليورو تخبو.

وطالب زعماء إسبانيا وقبرص بالتحرك بصورة سريعة لتنفيذ قرارات القمة.

وقال رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي إن مصداقية المشروع الأوروبي على المحك في ظل أزمة اليورو.

ومن أهم أهداف قمة اليورو الأخيرة إعطاء دور أكبر للبنك المركزي الأوروبي لمراقبة بنوك دول المنطقة واستخدام أموال الإنقاذ لخفض كلفة اقتراض الحكومات فيها.

لكن العديد من العناصر الأساسية بقيت غامضة كما أن موعد التنفيذ يمر دون اتخاذ قرارات حاسمة مما سيضطر الوزراء إلى الاجتماع مرة أخرى في نهاية الشهر الجاري.

وقال دبلوماسي في بروكسل إن اجتماع وزراء مالية اليورو يأتي لتنفيذ قرارات القمة لكن ذلك لا يعني أنه سيتم تحديد جميع التفاصيل. وأضاف أن مسألة مراقبة البنك المركزي للبنوك معقدة ولا يمكن حسمها خلال ساعات.

وتشعر كل من ألمانيا وفنلندا وهولندا -الدول الغنية في اليورو- بالحذر إزاء ما أعلن في القمة كما يبدو أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لا ترغب في مساعدة شركائها باليورو بدون شروط قاسية.

ومن أهم النقاط التي أعلنت خلال القمة إعطاء البنك المركزي الأوروبي دورا أساسيا في مراقبة البنوك مما يسمح لصندوق الإنقاذ الدائم بإعادة رسملة البنوك مباشرة دون مساعدة الحكومات.

وبذلك يريد زعماء منطقة اليورو قطع الحلقة بين الحكومات والبنوك بحيث يتم تخفيف عبء الديون عن الحكومات، لكن ذلك سيجعل عملية اقتراضها أمرا أصعب.

ويبقى السؤال الرئيسي: هل الدول منفردة أو منطقة اليورو مجتمعة سوف تتحمل تبعات ديون البنوك التي يتم إنقاذها من أموال صندوق الإنقاذ الأوروبي؟

المصدر : رويترز